5 أشياء يجب على الرجال التحدث عنها دون خوف وخجل!

جاد محيدلي | 17 أيار 2019 | 15:05

 بحسب أحدث الإحصاءات، يقوم شخص واحد في عالمنا بالانتحار كل أربعين ثانية فقط، والنسبة الأعلى من هؤلاء المنتحرين هم من الرجال. ويعلل علماء النفس هذه النتيجة باعتبار أن الذكور أقل استعداداً لطلب المساعدة أو الحديث عن المشاكل التي يواجهونها. وفي هذا الإطار، نشرت BBC مجموعة دراسات تظهر أبرز الأمور التي يجب على الرجال ألا يترددوا في الإفصاح والتحدث عنها. وتحتل مواقع التواصل الاجتماعي مرتبة عالية في هذه القائمة، فقد خلصت دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا الأميركية إلى أنه كلما زاد الوقت الذي يمضيه المرء متصفحاً مواقع التواصل زاد شعوره بالوحدة وبالاكتئاب. وتقول عالمة النفس، مليسا هانت، التي أشرفت على الدراسة: "كلما قل الوقت الذي تمضيه في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي قل شعورك بالوحدة والاكتئاب". أما أستاذ علم النفس في جامعة ميشيغان، أوسكار يبارا، فيقول إن "ما يجري في عالم وسائل التواصل الاجتماعي نادراً ما يكون انعكاساً حقيقياً للواقع، ولا يمكننا إلا أن نجري مقارنات بين واقعنا وما نشاهده في الإنترنت، وعادة لا يتحدث الرجال عن حقيقة مشاعرهم باعتبار أن تأثير مواقع التواصل قد يكون سخيفاً بالنسبة لكثيرين".

من جهة أخرى، أظهر أكبر مسح من نوعه قامت به BBC بالتعاون مع مجموعة ويلكوم أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عاماً هم الأكثر شعوراً بالوحدة. كما وجدت دراسة قامت بها جامعة أوكسفورد عام 2017 أنه من الصعب على الرجال تفادي الشعور بالوحدة. ويقول روبن دنبر المسؤول عن الدراسة: "العامل الأساسي في استمرار صداقة فتاة مع أخرى هو مدى الجهد الذي يبذله الطرفان للتحدث أكثر مع بعضهما عبر الهاتف. أما الصداقات بين الرجال فتتوقف إلى حد بعيد على الأنشطة المشتركة مثل حضور مباريات كرة القدم، أو الجلوس معاً في حانة وتناول مشروب، أو ممارسة لعبة تتطلب شخصين. على الطرفين بذل الجهد. الفرق بين الجنسين في هذا المجال صارخ جداً وهذا ما يسبب الوحدة للرجال". كما يؤكد مسح بريطاني، إن 55% من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاماً يعتقدون أن البكاء يجعلهم أقل رجولة وهذا ما يؤدي الى تفاقم سوء حالتهم النفسية على عكس الفتاة التي تعبّر دائماً عن مشاعرها.

دراسة حديثة أخرى جرت في المملكة المتحدة كشفت كذلك أن 42% من الرجال الذين يقيمون مع شركاء من الإناث يعتقدون أن عليهم أن يكسبوا أكثر من الإناث. والشعور بعبء المسؤولية المالية يمكن أن يؤدي إلى تدهور صحتنا العقلية. إذ أظهرت دراسة جرت عام 2015 أنه مقابل كل زيادة بنسبة 1% في معدل البطالة، هناك زيادة بنسبة 0.79% في نسب الانتحار. ويقول سايمون غانينغ، الرئيس التنفيذي للحملة ضد العيش البائس، وهي مؤسسة خيرية مقرها المملكة المتحدة مكرسة لمنع الانتحار بين الذكور: "لقد جرت تربيتنا طيلة حياتنا لنحكم على أنفسنا مقارنة بأقراننا ونكون ناجحين اقتصادياً. عندما تكون هناك عوامل اقتصادية خارج سيطرتنا، يصبح الأمر صعباً للغاية ولكن يجب على الرجال أن يتحدثوا بصراحة حول عملهم والمال والبطالة ولا يجب عليهم الشعور بالعجر". أما الموضوع الخامس الذي يجب على الرجال التحدث عنه هو شكل الجسم، ففي الكثير من المجتمعات يتم السخرية من الرجل الذي يتحدث دائماً عن جسده وشكله الخارجي باعتبار أن هذه الموضوعات متعلقة بالنساء والرجل لا يجب عليه أن يقلق بشأن شكله الخارجي وهذا خطأ كبير بالتأكيد، فالكثير من الرجال يعانون بسبب عدم تصالحهم مع شكلهم ومع جسدهم ولا يتحدثون أبداً عن الموضوع ما يؤدي الى التأثير سلباً على حالتهم النفسية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.