امرأة منقّبة تتسبّب باعتزال بريطاني مهنة الطبّ!

حسام محمد | 21 أيار 2019 | 09:00

قد يكلفنا الوقوع في فخ اختلاف العادات والتقاليد والمعتقدات ثمناً غالياً لم يكن في الحسبان، إذ يواجه طبيب بريطاني المحكمة بسبب خطأ ربما لم يكن مقصوداً، ارتكبه في التعامل مع إحدى النساء المنقّبات.

وبحسب صحف بريطانية، فإن الطبيب كيث وولفرسون الذي يعمل في مركز طبي بجامعة رويال ستوك، في مدينة ستوك أون ترينت، طلب من امرأة منقّبة أن تنزع نقابها، الأمر الذي وضعه في مواجهة القانون بتهمة "التمييز ضد امرأة مسلمة".

وبيّن الطبيب وولفرسون أنه طلب من المرأة نزع نقابها بكل أدب ولباقة، لأنه لم يكن قادراً على سماعها وهي تشرح أعراض ابنتها المريضة، حيث تفاجأ فيما بعد بتلقي رسالة من المجلس الطبي العام، تطالبه بالخضوع للتحقيق بشأن "التمييز العنصري".

وكشف وولفرسون، الذي يمارس المهنة منذ 23 عاماً، أنه سيعتزل الطب بسبب هذه الواقعة، قائلاً: "بغض النظر عن نتائج التحقيق الذي سأخضع له، فإنني أعتزم ترك وظيفتي"، مشيراً إلى أنّ طلبه كان يهدف إلى سماع المرأة بشكل جيد للوصول إلى تشخيص دقيق لحالة ابنتها ذات الـ 10 سنوات.

من جهتها، بيّنت المرأة التي لم يذكر اسمها، أنّها أخبرت الطبيب بعدم إمكانية إزالة النقاب لأسباب دينية، لكن وولفرسون كان يصرّ على ذلك ورفض مواصلة الحوار ما لم تنفذ الطلب.

بدوره، قال متحدث باسم جمعية الأطباء في المملكة المتحدة: "من الضروري احترام الرغبات الدينية لمرضانا وأقاربهم.. ومع ذلك، فإن بعض الحالات تستلزم إزالة النقاب أو البرقع للتقييم والعلاج الطبي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.