قصّة السيّدة التي اتُّهم الموسيقار بليغ حمدي بقتلها!

علي حمدان | 1 حزيران 2019 | 10:00

سميرة مليان... أسمٌ شغل الرأي العام المصري والعربي في بداية ثمانينيات القرن الماضي. سيدة اتُّهم بقتلها واحد من أهم الملحنين العرب عبر التاريخ المصري، بليغ حمدي  عام 1984.

تمتعت المغربية - الفرنسية سميرة مليان بصوت رائع جداً وعشقت الفنّ والشهرة، لكن أسرتها المحافظة رفضت دخولها المجال الفني. وأُجبرت المليان على الزواج وهي في عمر الـ17 عاماً، ظنّاً من والديها أن زواجها سوف يكبح حبها للفنّ والغناء. لكنها بقيت مصرّة على أن تصبح نجمة كبيرة رغم إنجابها طفلين،  انفصلت عن زوجها في عام 1983 وتوجهت نحو المغرب بحثاً عمّن يتبنى موهبتها الفنية، وهناك تعرفت  إلى رجل الأعمال السعودي الفلسطيني الأصل "عبدالمجيد تودري"، وتزوجت منه وذهبت معه إلى مصر كي يعرّفها إلى الملحّن المصري المعروف بليغ حمدي.

تودري عرّف بليغ إلى سميرة على أنها أخت زوجته، وسمع صوتها للمرة الأولى والأخيرة بحضور الكثير من الأصدقاء،  وكان الملحّن المصري معتاداً إقامة الحفلات والسهرات في منزله. وخلال السهرة شعر بليغ بالنعاس فخلد إلى النوم تاركاً ضيوفه، وفي اليوم التالي كانت المفاجأة، حيث وُجدت سميرة المليان جثة عارية تحت بيته، واختفى زوجها، ولا يزال مجهول المصير حتى يومنا هذا!

أثارت هذه القضية الرأي العام العربي والمصري، وأضحت حديث الصحافة، خاصة مع تدخل السلطات الفرنسية في الموضوع كون الضحية تحمل الجنسية الفرنسية، واتُّهم بليغ حمدي حينها بقتلها، وبأنه كان يعمل في الدعارة، وبأن المليان كانت من بين من يعملن معه.

بتت المحكمة المصرية في القضية وحكمت على بليغ حمدي بالسجن لمدة 3 سنوات بسبب هروب زوج الضحية، الأمر الذي أسقط التهم عن الملحن المصري الذي غادر إلى خارج الأراضي المصرية لمدة 4 سنوات، وعاد إليها بعد أن أُسقطت الدعوى عنه. لكن عودته لم تكن على ما يرام حيث أصيب بالاكتئاب وتوفي في عام 1993 عن عمر يناهز الـ62 عاماً.

أُعيد فتح القضية مجدداً  عام 2017 حيث صرّح القاضي الذي أصدر الحكم على حمدي، بأنه أصدر الحكم رغم معرفته بوجود الكثير من الشوائب وطلب اعادة فتح التحقيق بالقضية مجدداً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.