هذه هي أخطر منطقة حدودية في العالم!

جاد محيدلي | 29 أيار 2019 | 21:00

منطقة كوريا منزوعة السلاح هي منطقة حزام أمني بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية يمنع وجود السلاح فيها باتفاق مشترك بين حكومتي البلدين. تم إنشاء المنطقة في عام 1953 بمشاركة الأمم المتحدة عند إعلان وقف إطلاق النار وليس إنهاء حالة الحرب بينهما. يمنع تواجد المدنيين فيها إلا بإذن خاص ومسبق. طول المنطقة 250 كم وعرضها 4 كم. تدار المنطقة من قبل قوات عسكرية مشتركة من كوريا الشمالية والجنوبية والأمم المتحدة لتكون أكثر المناطق حشداً للعسكريين في العالم. سمح مؤخراً للسياح بزيارة المنطقة المنزوعة السلاح من الجانب الجنوبي واحتجت كوريا الشمالية بشدة على هذا الإجراء، قبل أن تسمح هي الأخرى بزيارات مماثلة للمنطقة. الكثير من الصفات "المخيفة" تُلاحق هذه المنطقة، إذ يعتبرها البعض أحد أخطر الأماكن على وجه الكرة الأرضية.

هذه الحدود استحوذت على اهتمام المصور الفوتوغرافي جيونغ سونغ، وهو من كوريا الجنوبية، والذي عمل في المنطقة المنزوعة السلاح منذ حوالي 20 عاماً، وذلك بهدف توثيق الحياة اليومية للجنود في كوريا الجنوبية. وقال سونغ إيك إن "جزءاً من عملي هو تتبع الجنود، حيث أرى الشباب وهم يذهبون إلى أماكن خطرة للغاية"، مضيفاً: "رغم أنني أعتقد أنه من الجيد إظهار حضور جيشنا القوي، إلا أنني أحاول التقاط مشاعرهم بقدر الإمكان، مثل السعادة، وتعابير الوجه الأخرى". وخلال وجود المصور الفوتوغرافي في المنطقة المنزوعة السلاح، لم تجذبه المناورات العسكرية، وملابس الجيش فحسب، وإنما أوضح قائلاً: "بصفتي مصوراً عسكرياً، من المثير للاهتمام أن أشهد آثار الحرب داخل المنطقة المنزوعة السلاح، بالإضافة إلى رصد كيفية الحفاظ على بيئتها بشكل جيد، ولهذا السبب أزور المنطقة في بعض الأحيان".

وتقول الحملة الدولية لمنع الألغام الأرضية إنه يتواجد أكثر من مليوني لغم في المنطقة المنزوعة السلاح. ورغم أن هناك جهوداً مستمرة من البلدين والمجتمع الدولي لإزالة ألغام المنطقة، إلا أنه لم يتم اكتشاف الكثير منها حتى الآن". ونظراً إلى أن جيونغ وُظف من قبل الجيش الكوري الجنوبي لتوثيق المنطقة المنزوعة السلاح، فقد سُنحت له فرصة دخول أماكن غير مفتوحة لعامة الناس. وبالطبع، هناك وجهات ينصح المصور جميع السياح بزيارتها لتكوين لمحة عن المنطقة، منها "Baengmagoji Monument"، وهو نصب تذكاري لأحد أكثر المعارك دموية في الحرب الكورية، حيث قُتل فيها أكثر من 17 ألف شخص، وذلك بحسب منظمة السياحة الكورية. ويقول جيونغ: "أعتقد أن مهمتي هي جعل المنطقة منزوعة السلاح معروفة في جميع أنحاء العالم"، مضيفاً: "وفي حال وقع التوحيد الكوري مستقبلاً، ستحمي وتُحافظ أعمالي على صورة المنطقة المنزوعة السلاح اليوم".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.