محاربة الإسلاموفوبيا عبر مساجد الإمارات!

جاد محيدلي | 29 أيار 2019 | 18:00

الإسلاموفوبيا أو رهاب الإسلام هو التحامل والكراهية والخوف من الإسلام أو من المسلمين. دخل المصطلح إلى الاستخدام في اللغة الإنجليزية عام 1997 عندما قامت خلية بريطانية يسارية التوجه تدعى "رنيميد ترست"، باستخدامه لإدانة مشاعر الكراهية والخوف والحكم المسبق الموجهة ضد الإسلام أو المسلمين. برغم استخدام المصطلح على نطاق واسع حالياً، إلا أن المصطلح والمفهوم الأساسي له تعرضا لانتقادات شديدة. عرّف بعض الباحثين الإسلاموفوبيا بأنها شكل من أشكال العنصرية، أما آخرون فاعتبروها ظاهرة مصاحبة لتزايد عدد المهاجرين المسلمين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وربَطها البعض الآخر بأحداث 11 أيلول الدموية. هذه الظاهرة ازدادت في السنوات الأخيرة مع انتشار تنظيم داعش الإرهابي واستهداف عدة دول أوروبية بهجمات مسلحة وعمليات دهس، بالإضافة إلى وصول عدد ضخم من اللاجئين، غالبيتهم من المسلمين. ورغم كل حملات التوعية، لا يوجد مؤشر على أن الإسلاموفوبيا تنخفض، بل على العكس، فهي تزداد مع ازدياد مناصري الأحزاب اليمينية المتطرفة.

تعددت الطرق لمواجهة الإسلاموفوبيا، عبر الحوار والدمج وحملات التوعية، لكن ماذا عن الصور؟ هل يمكن لهذه الأداة التي يقال بأنها تساوي ألف كلمة أن تساهم في خفض الكراهية؟ الأجوبة على هذه الأسئلة طرحها مشروع "MasjidSeries" للمصور الباكستاني المقيم في دبي، ألتاماش جافيد، الذي طرح هذه السلسلة التي تعتبر أكثر بكثير من مجرد سلسلة فوتوغرافية ساحرة. وبدأ المصور ألتاماش جافيد مشروع "MasjidSeries" خلال شهر رمضان في عام 2014، وقال في مقابلةٍ مع CNN: "اعتدت على قضاء المزيد من الوقت داخل المساجد خلال شهر رمضان، وبهاتفي، بدأت توثيق لحظات في هذه المساجد". ولم يكن هدف جافيد من التقاط الصور توثيق الجماليات فقط، إذ قال إنه أراد محاربة "الإسلاموفوبيا التي تسود العالم"، وفقاً لما قاله.

وشرح المصور قائلاً: "أردت أن أُظهر أن مجتمع المسلمين ككل ليس كما تُظهره وسائل الإعلام". ولم يكتف المصور بالتقاط الصور، إذ إنه أطلق هاشتاغ "MasjidSeries#"، الذي يبلغ عدد صوره حالياً أكثر من 6 آلاف صورة على موقع "إنستغرام"، وهو أمر تفاجأ فيه جافيد. وفي النهاية، قرّر المصور إطلاق حساب خاص للمشروع على "إنستغرام" ليس لعرض صوره فقط، بل "لعرض صور المجتمع بأكمله الذي يقدّم الدعم لهذا المشروع"، ولقيت هذه الفكرة إقبالاً كبيراً. وتتكوّن غالبية مشروع "MasjidSeries" من صورٍ التُقطت لمختلف المساجد في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحوّلت بسحرها إلى أداة لمحارية الإسلاموفوبيا. وقال في مقابلته إنه يصعب عليه اختيار مسجده المفضل، إلا أنه يحب كثيراً جامع الشيخ زايد بإمارة أبوظبي. ولا يزال هذا المشروع الفوتوغرافي مستمراً، فقال جافيد إن "هدفي هو السفر إلى جميع أنحاء العالم والتعرّف إلى تاريخنا وثقافتنا الإسلامية"، كما يخطط المصور أن يحول المشروع إلى كتاب في يومٍ ما.  

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.