موجة غضب بسبب تعميم بإغلاق حانات سوريا في ليلة القَدْر!

حسام محمد | 30 أيار 2019 | 20:00

هزّ تعميم صدر عن وزارة السياحة السورية المجتمع السوري بين مؤيد ومعارض لتطبيقه، حيث حُظرت فيه المشروبات الروحية، والبرامج الفنية في ليلة القدر بشكل مخالف بالكامل للوجه العلماني الذي تتغنى به الحكومة السورية وتدّعيه. 

وبحسب التعميم، يُمنع منعاً باتاً تقديم المشروبات الروحية وإقامة البرامج الفنية في الحانات والملاهي وغيرها من أماكن الترفيه في ليلة القدر التي توافق 27 رمضان، تحت طائلة المسؤولية.

قانون عمره عشرات السنين!

ومع الضجة التي تسبب بها التعميم بعد انتشاره على وسائل التواصل الاجتماعي في ظل غياب أي تصريح رسمي لوزير السياحة السورية أو لمن ينوب عنه، بدأت وسائل الإعلام الإلكترونية وصفحات التواصل بتوضيح حقيقة التعميم الذي يعود إلى عشرات السنين.

وبحسب التقارير فإن التعميم يعود إلى قانون صدر بمرسوم في 1952/3/23، يتعلق بنظام عمل الحانات في سوريا.

وتنص المادة 11 من مرسوم القانون على ما يأتي: "تغلق الحانات والملاهي حتماً ليلة المولد النبوي الشريف وليلة 27 رجب وليلة منتصف شعبان وليلة 27 رمضان، من كل سنة"، حيث إنّ المادة لا تزال قائمة حتى الآن بالرغم من إضافة بعض التعديلات على القانون عام 1976.

مواقف متباينة!

على الرغم من تأييد الكثيرين هذا التعميم، إلّا أنّ آخرين عارضوا وجوده وتطبيقه، إذ اعتبروه اعتداءً على الحريات الشخصية وعلى العلمانية التي تتحلى بها سوريا، في حين اعتبر عضو المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد أن أموراً كهذه لا تتطلب تعاميم من السلطات، لأن في ذلك اتهامات أخلاقية للمجتمع السوري قائلاً "لكي توضع ضوابط للمجتمع فهذا لا يصدر بقرار من أي سلطة تنفيذية.. لأنها بذلك تتضمن اتهاما غير مباشر باللاأخلاقية في التصرف المعاكس... وهي وكأنها تشرعن عملاً باقي أيام السنة لتمنعه في أيام محددة وتقع في تناقض أخلاقي أصلاً".

أما الباحث والناقد العلماني نبيل فياض فقد قال: "القرار قديم منذ عهد الانقلابات السورية 1952 ولا جديد، كل سنة يتم ارسال نفس التعميم، لذا لا داعي للاستغراب بل طالبوا قانونياً بإلغاء هذا المرسوم القديم".

من جهة أخرى فقد رأت الأكثرية السورية أنّ الحديث في أمر كهذا لن يجدي نفعاً، مشيرين إلى أهمية أن يوجه المجتمع السوري اهتمامه نحو ما هو أهم، في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية لدى شريحة كبيرة من السوريين بسبب الحرب التي طال أمدها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.