لماذا كان البريطانيون يبيعون زوجاتهم في الثمانينيات؟!

حسام محمد | 4 حزيران 2019 | 14:00

على الرغم من تصدر الدول الأوروبية قائمة الدول التي تدافع عن حقوق المرأة اليوم، إلّا أنّ لمعظمها تاريخاً حافلاً بإهانة المرأة عبر عادات غريبة كانت في مجتمعاتها، والتي منها بيع الزوجة، الأمر الذي كان سائداً في إنكلترا ما بين عامي 1780 و1850.

وبحسب تقرير نشره موقع "العربية"، فقد كان من الطبيعي جداً أن تجد إعلاناً مبوباً في صحيفة بقصد بيع أحدهم لزوجته بمزاد علني في أحد الأسواق، حيث شهدت إنكلترا في تلك الفترة أكثر من 300 مزاد لبيع الزوجات.

طلاق صعب!

كانت إنكلترا قبل العام 1857، تفتقر للقوانين التي تضبط شروط الطلاق، حيث كان لا بد من الحصول على موافقة البرلمان وتأييد الكنيسة من أجل إبطال الزواج حتى وإن كان الطلاق برضى الطرفين، في حين كان طرح الموضوع أمام السلطات العليا يتطلب تكاليف باهظة، لا يستطيع سوى الثري أن يدفعها.

محظورات!

لم يكن بإمكان الزوجين تخطي الموافقات وإن كانا متفقين على طلاقهما، إذ كان بإمكان الزوج مراقبة جميع تحركات زوجته أينما حلّت في حال مغادرتها للمنزل، كما كان قادرا على اتهامها ومقاضاتها بتهمة الخيانة الزوجية. أيضا، لم يكن بمقدور الرجل الزواج بامرأة ثانية قبل إنهاء زواجه من الأولى بسبب تحريم القانون الإنجليزي لفكرة تعدد الزوجات.

وبسبب عدم قدرتهم على تحمّل نفقات إنهاء الزواج، لجأ المتزوجون من الطبقات الوسطى والفقيرة لوضع حد لحياتهم العائلية التعسة من طريق عمليات البيع بالمزاد العلني، وكان ذلك بموافقة الزوجة في الغالب.

طريقة البيع!

تقول التقارير التاريخية إن الرجل الإنكليزي كان يصطحب زوجته إلى السوق العمومية أو السوق المخصصة لبيع الدواب، واضعاً حبلاً حول رقبتها أو خصرها أو معصمها، حيث تقف الزوجة على طاولة أو صندوق أثناء المزايدة التي تنتهي باحتفال في حانة يجمع بين الزوجين والزوجة المبيعة.

وقد تراجعت عمليات بيع الزوجات بشكل تدريجي بداية من العام 1857 إثر قانون البرلمان الإنكليزي الذي سهّل إجراءات الطلاق وجعلها في متناول الجميع، لتندثر بذلك هذه العادة الغريبة مطلع القرن العشرين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.