إذا كان موسى كليم الله... فمن هو خطيب الأنبياء؟!

حسام محمد | 8 حزيران 2019 | 16:00

على الرغم من ورود قصته في القرآن الكريم 4 مرات في 4 سور مختلفة (هود، والأعراف، والعنكبوت، والشعراء)، والكتب السماوية الأخرى، إلّا أن كثيرين لا يعرف عن خطيب الأنبياء إلا القليل، وقد لا يعرف البعض من هو هذا النبي أيضاً.

نبي قوم مدين!

ويطلق لقب خطيب الأنبياء على النبي شعيب عليه السلام، ولذلك لفصاحته وبلاغته، إضافة إلى علوّه في دعوة قومه الكفرة إلى الإيمان بالله عز وجل.

ولقد بُعث النبي شعيب إلى قوم مدين الذين كانوا ينقصون الميزان والمكيال، داعياً إياهم إلى عدم إنقاص المكيال، في رسالة من الله مفادها أنّ ذلك غشاً وكذباً وخداعاً، لا يرضى الله به أبداً.

عربي جاء بعد إبرهيم عليه السلام!

بحسب الروايات فإنّ النبي شعيب عاش بعد إبرهيم، وهو عربي من قوم مدين الذين عاشوا في شمال غربي الحجاز بالقرب من بلاد الشام، يقال له بالسريانية يثرون، في حين يقال إن أمه تعود في أصولها إلى لوط.

والمفهوم لدى المسلمين أن شعيب واحداً من الأنبياء العرب المذكورين بالاسم في القرآن، مع الأنبياء العرب الآخرين صالح، وهود، وإسماعيل ومحمد عليهم السلام. ويقال انه كان معروفاً من المسلمين الأوائل بأنه "الواعظ البليغ بين الأنبياء"، لأنه كان قد مُنح موهبة وبلاغة في لغته.

قصته مع قوم مدين!

كان قوم مدين أصحاب تجارة وسلع وكانوا يحبون المال بشكلٍ كبير لذلك كانوا يغشون في الميزان والمكيال لزيادة الربح، كما كانوا يعبدون الأيكة التي هي شجرة من الأيك وهي أشجار ملتفة على بعضها، وقد كانوا يقطعون طريق المارة ويعترضون القوافل ويعيثون في الأرض فساداً.

حاول النبي شعيب هدايتهم عبر رسالة من الله دعا فيها لعبادته وحده لا شريك له، ناهيهم عن الإنقاص في المكيال والميزان، إلّا أنّ قومه قابلوه بالسخرية والاستهزاء ولم يستجيبوا لدعوته، وتمادوا في أفعالهم، فأنزل الله عز وجلّ عليهم العذاب الشديد وجعلهم عبرة لغيرهم من الأقوام، إذ رجت بهم الأرض وزلزت زلزالاً شديداً فأزهقت أرواحهم.

وفاته!

توفي نبي الله شعيب بعد هلاك قومه بمدة من الزمن، حيث مات في الأردن، ودفن فيها، ويوجد قبره في وادي شعيب، وهو مقام معروف ومشهور، في حين تتحدث بعض الروايات الأخرى عن موته في مكة، حيث دفن هو ومن معه من المؤمنين في قبور تقع غربي الكعبة بين دار بني سهم ودار الندوة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.