النيران تُفتح على باسيل... هجوم سعودي ومطالب بإقالته!

جاد محيدلي | 10 حزيران 2019 | 16:00

لطالما ارتبط إسم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بإثارة الجدل والبلبلة، فمنذ دخوله المعترك السياسي وهو ليس رمادياً أو وسطياً، أي أنه "يا أبيض يا أسود"، فإما يحبه الشخص ويدعمه بشدة أو يكرهه وينتقده في كل تصرفاته مهما كانت. ومن أبرز المواضيع التي ارتبطت به، هو اتهامه بالعنصرية وخاصة تجاه النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مثل دعمه اقتراح حق الأم اللبنانية بإعطاء أولادها الجنسية، إلا إذا كانت مرتبطة برجل سوري أو فلسطيني، وذلك حفاظاً على حق العودة أو على قدسية التوزيع الديمغرافي في لبنان. مؤخراً، بدأ التيار الوطني الحر بحملة لحماية ودعم اليد العاملة اللبنانية بوجه اليد العاملة الأجنبية، وبالتأكيد لم تخلُ الحملة من "القيل والقال" والمعارك الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي، الا أن سلسلة تغريدات لباسيل سكبت الزيت على النار وأشعلت حرباً إفتراضية وخاصة في موقع تويتر.

وفي التفاصيل قال باسيل في تغريدة عبر حسابه الشخصي: من الطبيعي أن ندافع عن اليد العاملة اللبنانية بوجه أي يد عاملة أخرى أكانت سورية فلسطينية فرنسية سعودية إيرانية أو أميركية. فاللبناني "قبل الكل". هذه التغريدة خرجت عن مسارها وتحولت إلى مادة دسمة تناقلها الرواد والناشطون، إما لانتقاد جبران أو للسخرية من كلامه، معتبرين أن التغريدة غير منطقية والسعودي أو الفرنسي أو الأميركي لا يزاحم اللبناني على معاشه المتواضع، إنما كلامه موجه فقط للسوريين والفلسطيين. أما الجنسيات التي أُضيفت فهي لإبعاد شبهات العنصرية. الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل دخل الشعب السعودي على الخط لينتقد كلام باسيل الذي اعتبروه مهيناً بحقهم وغير منطقي، ثم سرعان ما تحول الموضوع الى تهديد تواجد العمال اللبنانيين في السعودية ودول الخليج، لدرجة أنه دبّ الذعر والخوف عند بعض اللبنانيين من إمكانية طرد أكثر من 200 الف لبناني في المملكة، وبالتأكيد هذا كلام غير منطقي ومبالغ به.

وفي هذا الإطار، ردّ الأمير السعودي، عبدالرحمن بن مساعد، على تغريدة باسيل التي أثارت ضجة، قائلاً: "مشكلة العمالة السعودية السائبة في لبنان كبيرة ولا يلام معالي الوزير العبقري على تصريحه ولا أرى فيه أي عنصرية بل هو تصريح حكيم وفي محله فالسعوديون زاحموا اللبنانيين على اعمالهم واللبنانيين أولى ببلادهم سيما أن عدد العمالة السعودية في لبنان يقارب ال200 ألف".

حتى إن صحيفة "عكاظ" السعودية نشرت مقالاً للكاتب السعودي سلطان بن بندر، إنتقد فيه باسيل​، واضعاً ما صدر عنه في خانة محاولة النائين "بأنفسهم نحو إيران​، وبتعكير العلاقات السعودية اللبنانية بتصريحات لا تدل إلا على الجهل الدبلوماسي والمقامرة السياسية"، مضيفاً: "ودون أن يتذكر صهر الريّس عون، جبران باسيل الذي أوكل له حقيبة الخارجية، خلال كتابة تغريدته المسيئة التي أقحم فيها السعوديين أن أكثر من 300 ألف مواطن لبناني تركوا وطنهم طمعاً في العيش داخل السعودية، خلال دفاعه عن اليد العاملة اللبنانية في لبنان، تناسى أن السعودية احتضنت العديد من الأيدي العاملة اللبنانية ووفرت لهم أرضاً خصبة للعمل، عوضاً عن المشاريع السعودية التي أقامتها في لبنان، لينطبق عليها المثل اللبناني أكل البيضة وقشرتها وبيقول ما شفت شي".

النيران التي فُتحت على باسيل استدعت رده أيضاً عبر حسابه في تويتر، قائلاً: "كل يوم معرضون لتحريف كلامنا وواجب علينا تحقيق مصلحة لبنان واذا حصل تحريف علينا أن نصححه، واجب كل دولة إعطاء الأولوية لشعبها بفرص العمل وهذا ما تقوم به كل الدول وهذا ما يغفل عنه لبنان بالتطبيق"، مضيفاً: "اللبنانيون يعملون في الخارج وفقاً لحاجات الدول وهم يحترمون قوانين هذه الدول وكل من يخالف نحن ندعو الى تطبيق القانون بحقه وعلى رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية حيث لدينا جالية من الواجب الحفاظ على مصالحها لكن واجب الجالية وواجبنا ان نحترم الدولة التي نعمل فيها ونحترم قوانينها".

موقع تويتر تحول الى ساحة حرب، وإلى جانب التغريدات التي انتقدت باسيل بشدة وهاجمته، طالب البعض باستقالته بسبب جعله مئات الآلاف من اللبنانيين في السعودية بخطر، على حد تعبيرهم. وانتشر في موقع تويتر هاشتاغ #مطلوب ـ إقالةـوزيرـالخارجية الذي احتل المراتب الاولى في قائمة المواضيع الأكثر تداولاً. وفي التالي سنقدم لكم أبرز ردود الأفعال التي انتشرت حول هذا الموضوع.

رد سعودي

طرد اللبنانيين من السعودية؟

مطالب بالإستقالة

غضب وهجوم

سخرية من كلام باسيل

استجوابه وطرح الثقة به




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.