التفاصيل كاملة... ما السرّ وراء اعتزال الفنّانة السوريّة أمل عرفة؟!

حسام محمد | 12 حزيران 2019 | 16:15

لا شك في أنّ للحرب التي شهدتها سوريا على مدى أعوام عدة، آثاراً لن تمرّ مرور الكرام، وأهمها انقسام الشعب السوري إلى فئتين اثنتين، إحداهما تدعم الدولة بنظامها الحاكم، والأخرى تصرّ على حقيقة مصطلح "الثورة" التي تهدف إلى قلب الدولة السورية إلى دولة أخرى، بعيداً عمّا هي عليه اليوم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً أيضاً.

وقد وقع فنّانو سوريا الذين ظلّوا في بلدهم دون اتخاذ مواقف ثابتة واضحة تجاه ما جرى فيها، في فخ معلّق ما بين مطرقة الموالين وسندان المعارضين، إذ لم يعد موقف الحياد موقفاً مرضياً لكلا الطرفين، الأمر الذي أوصل الفنانة أمل عرفة إلى قرار الاعتذار الذي كشفت عنه إحدى الصحف اللبنانية.

وفي التفاصيل، فإنّ مشهداً تلفزيونياً كوميدياً من بطولة عرفة صوّر جماعة "الخوذ البيضاء" على أنّهم كاذبون، وأنهم كانوا يفبركون مشاهد تُظهر قصفاً وهمياً بالأسحلة الكيميائيةعلى مناطق المسلحين واستغلال وجود المدنيين، الأمر الذي دفع المعارضين إلى مهاجمة الفنانة عرفة واتهامها بالسخرية من حرمة الموت والمأساة التي عاشتها بعض المناطق السورية في ظلّ الحرب.

بدورها، قامت الفنانة أمل عرفة عبر صفحتها على "فيسبوك"، بالاعتذار من الشعب السوري كاملاً، موضحة أنّها لم تكن على علم بطريقة مونتاج الحلقة، وإلّا لما قبلت بالتصوير، إلّا أنّ الاعتذار فجّر أزمة جديدة، إذ دفع الموالين إلى مهاجمة عرفة بحجة أنّها تميل إلى طرف المعارضة بما في ذلك من خيانة للوطن، الأمر الذي أدى إلى استياء عرفة من عدم قدرتها على البقاء في ظلال الإنسانية التي لا تميز بين سوري وآخر، لتقوم بإغلاق صفحتها الشخصية والإعلان عن اعتزالها.

وقالت عرفة: "قررت أن أعتزل الفنّ، سأتركه لأهله، هذا آخر كلام عندي، أشعر بالقرف النهائي، ربما تعيلني أيّ مهنة أخرى على الحدود الدنيا من الحياة الكريمة، بطريقة أفضل مما يحصل معي في هذه المهنة".

وقد تعاطف عدد كبير من فنّاني سوريا مع الفنانة أمل عرفة، داعمين إياها ومتمنين عودتها عن القرار المفاجئ، في حين قامت الشركة المنتجة للمسلسل بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.