من هو الشعب العربي الأكثر انخداعاً بالأخبار الكاذبة؟

جاد محيدلي | 14 حزيران 2019 | 16:21

نقرأ يومياً في مواقع التواصل الإجتماعي العشرات والمئات من الأخبار، سياسية كانت أم اقتصادية ام اجتماعية أو حتى ترفيهية، كما نساهم في نشر الكثير منها دون حتى أن نتأكد من صحتها ومصدرها. وفي هذا الإطار، اعترف 86% من مستخدمي الإنترنت بأنهم وقعوا فريسة أخبار زائفة، وأن المنبر الأساسي لنشر المعلومات المضللة هو موقع فيسبوك. وبحسب دراسة جديدة، تظهر معظم الأخبار الزائفة أيضاً على يوتيوب، وتويتر، والمدونات. وبحسب نتائج البحث، تم الكشف أن الولايات المتحدة الأميركية هي مصدر أكثر الأخبار الزائفة، وإن سكان مصر هم أكثر الناس انخداعاً بها. ويعتقد الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم أنه يجب على الحكومات وشركات الإعلام على السواء العمل على علاج تلك المشكلة التي تساهم في زيادة فقدان الثقة في المعلومات المنشورة على الإنترنت، وفي تأثيرها السلبي في الاقتصاد والخطاب السياسي. وتعد الأخبار الزائفة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي المصدر الثاني لفقدان الثقة في الإنترنت بعد الجرائم الإلكترونية.

وفي مقابلة مع BBC، يقول فين أوسلير هامبسون، مدير برنامج الأمن والسياسة في أبسوس: "تقرير هذا العام بشأن الاتجاهات في العالم لا يؤكد فقط هشاشة الإنترنت، لكنه يظهر أيضاً نمو عدم ارتياح مستخدميها من مواقع التواصل الاجتماعي، وما لها من سلطة على حياتهم اليومية". وبحسب الدراسة، قال 49% من المشاركين إنهم لا يثقون في الإنترنت، متحدثين عن تأثيرات فقدان الثقة، وهذا هو السبب الذي دفعهم إلى عدم الكشف عن بياناتهم الشخصية على الإنترنت، بينما يحتاط 40% أكثر ويسعون إلى تأمين أجهزتهم، وقال 39% إنهم يستخدمون الإنترنت بحرص أكثر. وليس هناك إلا فئة قليلة من الناس قالوا إنهم يستخدمون أكثر الوسائل المتقدمة في الإنترنت، مثل التشفير (حوالي 19%)، واستخدام شبكات افتراضية خاصة لحماية أنفسهم. وتقول نتائج الدراسة إن الولايات المتحدة الأميركية تتصدر دول العالم في نشر الأخبار الزائفة، تليها روسيا والصين. وتظهر أيضاً أن السكان في مصر هم الأكثر من حيث الانخداع بتلك الأخبار، أما الأكثر تشككاً فيها فهم سكان باكستان. وتبين الدراسة أيضاً أن الرغبة في خدمة الإنترنت تتقلص في المجالات الاجتماعية. كما يتزايد القلق بشأن الحفاظ على الخصوصية على الإنترنت، واستخدام المعلومات الشخصية.

وكشفت الدراسة المسحية عن وجود انقسام رقمي بين اقتصاديات دول العالم المتقدمة، ودوله النامية، عند الحديث عن العملات الرقمية، ومجالات الإنترنت الجديدة. وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص المستطلعة آراؤهم في أميركا اللاتينية، ودول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) أكثر ميلاً بحوالي أربعة أضعاف إلى استخدام العملات الرقمية وشرائها خلال العام المقبل، مقارنة بالأشخاص في أميركا الشمالية، وأوروبا، ودول مجموعة الثمانية. يشار الى أنه أعدت الدراسة شركة إبسوس، بتكليف من مركز الإبداع للحكم الدولي، وهو منظمة غير حكومية للتحليلات مقرها في كندا، بالاشتراك مع جمعية الإنترنت، ومؤتمر التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة (UNCTAD). وأجريت الدراسة بين 21 كانون الأول العام الماضي، و10 شباط هذا العام. وتمت على أكثر من 25000 شخص من مستخدمي الإنترنت، وشارك في تقرير عام 2019 نحو 25 دولة في أميركا الشمالية، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا، والشرق الأوسط، وإفريقيا، ومنطقة آسيا- المحيط الهادئ. واعتمدت الدراسة على مقابلات شخصية، واستيفاء لاستطلاعات رأي مكتوبة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.