حقائق عن غسان كنفاني في ذكرى اغتياله!

جاد محيدلي | 8 تموز 2019 | 16:00

في مثل هذا اليوم من العام 1972، اغتيل الكاتب غسان كنفاني بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت. فماذا تعرفون عنه؟

وُلد غسان كنفاني في عكا، شمال فلسطين في 9 نيسان 1936، وعاش هو وعائلته في يافا حتى عام 1948، التي أُجبرت على النزوح. اتجهت العائلة أولًا إلى لبنان ثم إلى سوريا. نال شهادة الثانوية من مدارس دمشق عام 1952، ودخل قسم اللغة العربية في جامعتها، لكنه استمر لعامين فقط. والد غسان كنفاني الذي عمل في تصحيح مقالات بعض الصحف وتحريرها، كان له أثر كبير عليه. انضم كنفاني إلى حركة القوميين العرب عام 1953 بتأثير من جورج حبش. وسافر للتدريس في الكويت عام 1955، وعمل محرراً في إحدى صحفها، وكان يوقع مقالاته باسم "أبو العز"، وقد لفت اسمه الأنظار كثيراً. وفي الكويت أيضاً كتب أول قصصه القصيرة "القميص المسروق" وعنها نال الجائزة الأولى في إحدى المسابقات الأدبية.

في عام 1960 انتقل كنفاني إلى بيروت التي وجد فيها مجالاً أدبياً كبيراً، ثم بدأ العمل في مجلة "الحرية"، كما كان يكتب مقالاً أسبوعياً لجريدة المحرر البيروتية، التي نشر من خلالها الحماس تجاه القضية الفلسطينية، كما أصبح مرجعاً لكل المهتمين والمناصرين لهذه القضية. كتاباته غاصت في أعماق الإنسان الفلسطيني بعد النكبة والنكسة وما قبلهما، كما تنبأ بالمستقبل، وأخرجه بإبداع ريشة الفنان ومهارة الكاتب. مثلاً في روايته "عائد إلى حيفا" عام 1970، استذكر ما رواه مواطنو حيفا عن رحلتهم نحو عكا، أما في روايته "أرض البرتقال الحزين" عام 1963 فتحدث عن رحلته مع اللجوء.

فاقت ساعات عمله العشر يومياً على الأقل. وقد ظهرت عليه بوادر مرض السكري والنقرس في عمرٍ مبكرٍ . كان ذلك يُدخله المشفى أياماً، لكن حتى من على سرير المرض، كتب رواية "موت سرير رقم 12" عام 1963. كما للأم الفلسطينية مكانةٌ عند كنفاني فهي "التي تقف الآن تحت سقف البؤس الواطئ في الصف العالي من المعركة" كما جاء في روايته "أم سعد" عام 1969. وللمسرح حضورٌ قوي في أدب كنفاني، ومن أهم مسرحياته "الباب" و"القبعة والنبي" و"جسر إلى الأبد". يشار الى أن له مقالات متعددة تحت أسماء مستعارة، كما له روايات لم تكتمل منها "الأعمى" و"الأطرش" و"العاشق" و"برقوق نيسان". وإجمالاً أصدر أكثر من 18 كتاباً. نال كنفاني جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان، عن روايته "ما تبقى لكم" عام 1966. أما ما تبقى من جوائز، فقد مُنحت لاسمه بعد وفاته، وأهمها جائزة منظمة الصحافة العالمية عام  1974، وجائزة اللوتس عام 1975، كما مُنح وسام القدس عام 1990.

أما عن حياته الشخصية، فذهب كنفاني إلى يوغسلافيا لحضور مؤتمر طلابي، ومن بين المشاركين كان هنالك وفد دنماركي ضم معلمة تأثرت بالقضية وسافرت إلى البلاد العربية. وفي بيروت طُلب منها مقابلة كنفاني، وبعد عشرة أيام على لقائهما، طلب الزواج منها، وتحديداً بتاريخ 19 تشرين الأول 1961. أنجبا طفلين هما فائز وليلى. رغم كونه متزوجاً، وقع كنفاني في حب الكاتبة والأديبة السورية غادة السمان، وكتب لها وكتبت له رسائل سطرت آيات في سفر العاشقين. وقد التقاها في عدة مناسبات أدبية في عددٍ من الدول العربية.

استشهد غسان كنفاني يوم 8 تموز عام 1972، بانفجار سيارة فخخها عملاء إسرائيليون في بيروت، وكانت بصحبته ابنة أخته لميس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.