في مثل هذا اليوم عاد سمير القنطار... هذه أبرز محطات حياته!

جاد محيدلي | 17 تموز 2019 | 09:00

في مثل هذا اليوم من العام 2008، أفرجت إسرائيل عن عميد الأسرى اللبنانيين في سجونها سمير القنطار، في صفقة تبادل بين حزب الله وإسرائيل جرى بموجبها الإفراج عنه وعن أربعة أسرى لبنانيين من أفراد حزب الله، أسروا في حرب تموز 2006، وجثث 199 لبنانياً وفلسطينياً وآخرين في مقابل تسليم حزب الله جثث الجنديين الإسرائليين اللذين قتلا في عملية "الوعد الصادق" في عام 2006. فما هي أبرز محطات حياة القنطار؟

ولد سمير القنطار في بلدة عبيه لعائلة من الطائفة الدرزية في 20 تموز 1962. اعتقل لأول مرة بتاريخ 31 كانون الثاني 1978 على يد جهاز المخابرات الأردنية عندما حاول تجاوز الحدود الأردنية الإسرائيلية في مرج بيسان مع عضوين آخرين في جبهة التحرير الفلسطينية وفي نيتهم اختطاف حافلة إسرائيلية على الطريق الواصلة بين بيسان وطبريا ومطالبة بإطلاق سراح سجناء لبنانيين مقابل المسافرين. قضى القنطار 11 شهراً في السجن الأردني، ثم أفرج عنه في 25 كانون الأول 1978 بشرط عدم دخوله الأردن ثانية.

في 22 نيسان 1979 انطلق القنطار مع عبد المجيد أصلان، مهنا المؤيد، أحمد الأبرص، من أفراد جبهة التحرير الفلسطينية، إلى إسرائيل عن طريق البحر في زورق مطاطي. رسا الزورق في شاطئ "هدكاليم" في مدينة نهاريا الساحلية شمال إسرائيل، وحاولت المجموعة اقتحام دار عائلة سيلع ولكنها انصرفت عن المكان بعد تبادل النار مع صاحب الدار، ثم مع رجال الشرطة المحلية. انتهى تبادل النار بمقتل شرطي إسرائيلي وأحد أفراد المجموعة، وبإصابة مدني إسرائيلي بجروح. بعد ذلك وصلت المجموعة بقيادة القنطار إلى شارع جابوتينسكي في نهاريا واقتحمت عمارة سكنية. عندما سمع السكان صوت العيارات التي أطلقها أفراد المجموعة، أخذوا ينزلون إلى الملاجئ. وأطلق أحد السكان النار على مجموعة القنطار من سلاحه الشخصي وقتل أحد أفرادها. قبضت مجموعة القنطار على داني هاران وابنته عينات هاران، في الرابعة من عمرها، الذين كانوا ينزلون من الشقة إلى ملجأ العمارة واقتادوهما إلى شاطئ البحر. وفي الوقت ذاته هرعت الأم سمادار هاران إلى الشقة مع ابنتها البالغة سنتين لتختبئ، وخنقت الطفلة سهواً عندما حاولت إسكاتها .

لاحق رجال الشرطة مجموعة القنطار والمخطوفين إلى شاطئ البحر، وبدأ تبادل إطلاق النار. وبحسب تقرير الشرطة الإسرائيلية، قتل القنطار المخطوفين عندما اقترب منه رجال الشرطة، ولكن القنطار أكد في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية ومع قناة المنار إن الطفلة وأباها قتلا بنيران الشرطة الإسرائيلية خلال تبادل النار. قتل أصلان والمؤيد بنيران الشرطيين الإسرائيليين، بينما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية القنطار والأبرص. في 28 كانون الثاني 1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية على سمير القنطار بخمس مؤبدات مضافاً إليها 47 عاماً (إذ اعتبرته مسؤولاً عن موت 5 أشخاص وعن إصابة آخرين). أطلق الأبرص في 21 أيار 1985 في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل ومنظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة.

أُفرج عن سمير القنطار في 16 تموز 2008، في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله. وخلال مكوثه في السجن الإسرائيلي سُجل القنطار كطالب في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية بتل أبيب والتي تستخدم طريقة التعليم من بعد. في أيلول 1998 منحت الجامعة المفتوحة للقنطار درجة بكالوريوس في الأدبيات والعلوم الاجتماعية. في عام 2005 نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية مقابلة مع سمير القنطار باللغة العبرية. في المقابلة التي أجرتها الصحافية الإسرائيلية حين كوتس-بار قال القنطار إن محاميه نقل إليه اقتراحاً ليرشح نفسه للبرلمان اللبناني. رفض القنطار كشف العنصر السياسي الذي بادر بالاقتراح ولكنه قال إنه لا يستطيع الخدمة كعضو برلمان من السجن الإسرائيلي ولا يريد استغلال عنائه كي يكسب مقعداً في البرلمان اللبناني. كذلك قال إنه يتابع الأحداث في لبنان بواسطة الراديو والتلفزيون وعبّر عن أمله أن يتحول المجتمع اللبناني إلى مجتمع علماني غير طائفي.

بعد مرور سنوات شارك القنطار في الحرب السورية لمحارية تنظيم داعش الإرهابي. ولكن مساء يوم السبت 19 كانون الأول 2015، شنت طائرات تابعة للطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مبنى مكون من ست طبقات في مدينة جرمانا جنوب العاصمة السورية دمشق، انتهت باستشهاد القنطار عن عمر يناهز 53 سنة إلى جانب عدد من قيادات حزب الله، وجنرالات من الحرس الجمهوري الإيراني. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.