ليست مجرد لعبة... ما لا تعرفه عن أصول ورق اللعب!

حسام محمد | 26 تموز 2019 | 12:00

بالتأكيد جميعنا يعرف ورق الشّدة أو "الكوتشينة" أو "البالوت" بحسب تسمية بعض دول الخليج، في حين لا نعرف شيئاً عن أصول هذه الأرقام الـ 52 إضافة إلى الجواكر، والتي تًستخدم في ألعاب عدة، منها بعض ألعاب الميسر أيضاً.

تاريخ غير واضح!

في الحقيقة، لم تحافظ تلك الأوراق الكرتونية أو البلاستيكية أحياناً، على تاريخ واضح محدد، لمعرفة الأصول الحقيقية لها، وذلك لأنّها منذ نشأتها صُنعت من مواد قابلة للتلف السريع، إذ لم يستطع التاريخ أن يخلّد نسخة قديمة منها، توضح أصول شكلها وعددها الأساسي وآلية اللعب فيها.

الصين!

وبحسب الدراسات التاريخية، أول من استعمل أوراق الشدة أو الكوتشينة هم الصينيون والهنود والمصريون، بينما يشير بعض الخبراء إلى أنّ أصول تلك الأوراق تعود فعلياً للصين.

ويعود السبب في إرجاع أصول الشدة إلى الصين لأن أقدم إشارة إليها جاءت في الأدب الصيني العائد للقرن العاشر الميلادي، على الرغم من أنّها توضح أشكالها أو الألعاب التي لُعبت بها.

بلاد فارس!

من ناحية أخرى، يعتقد بعض المؤرخين الآخرين أن تلك الأوراق نشأت في بلاد فارس ثم انتقلت شرقاً إلى الهند ثم إلى الصين، بينما انتشرت غرباً إلى مصر ومنها إلى أوروبا في القرن الرّابع عشر عن طريق تجارة الأوروبيين مع السّلالة المملوكية التي تمركزت في مصر في ذلك الوقت.

تطوّرها!

في الواقع، لقد كانت أوراق اللعب أو الشدة في نسخها الأولى مرسومةً بشكل يدوي، حيث إنّها بقيت كذلك حتى القرن الخامس عشر تقريباً بعد أن وصلت إلى أوروبا، في حين كان تصنيعها الذي يتطلب الكثير من الجهد، يجعل منها سلعة فاخرة يقتنيها الأغنياء فقط.

تطورت فيما بعد في ظل اكتشاف الطباعة، من قبل الألمان لتصبح مطبوعة في أواخر القرن الخامس عشر، الأمر الذي دفع إلى انتشارها بشكل أوسع على مختلف طبقات المجتمع.

تصاميمها!

لم تحافظ أوروبا على شكل ورق اللعب الذي جيء به من مصر، في القرن الرابع عشر، إذ راحت أوراق اللعب تلك تعبّر عن سياسات بعض الدول، بينما كانت مجالاً للتعبير عن ثقافات دول أخرى.

ظهرت أوراق اللعب في إحدى المجموعات الألمانية تحتوي رسومات على شكل جوزٍ، وصقورٍ، وقلوبٍ، وأوراقٍ، وغيرها من الرّموزِ التي عكست افتخارَ الألمان بأنفسهم وحبّهم للطبيعةِ المحيطة بهم. من جهة أخرى، أظهرت مجموعة ورقِ لعبٍ فرنسية صوراً لجنود يحملون راياتٍ تظهر عليها منزلة البطاقة ولأي منظومةٍ تعود.

الملكة حكاية أخرى!

لم تحتوِ مجموعات لعب الورق القديمة في معظمها على بطاقةٍ تحملُ صورة الملكة، إنما ظهرت في كل نوع من أنواع أوراق الشدة الأربع بطاقةٌ واحدةٌ للملك وبطاقتا مارشال، ما يوحي بأن البلاطَ كان يحكمُ بسلطةٍ ذكوريّة.

وحتى الآن، تحتوي مجموعات ورق الّلعب الإيطالية والإسبانية والألمانية على ثلاثِ بطاقاتِ بلاطٍ مذكّرة، عدا المجموعة الفرنسيّة التي تحتوي بطاقةً تظهِرُ الملكة، بينما تقول بعض الروايات إن الألمان أول من أظهروا صورة الملكة على ورق اللعب، ثم عدلوا عن الأمر بعد ذلك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.