دبي في المستقبل... مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد!

جاد محيدلي | 27 تموز 2019 | 10:00

عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد بدأت كطريقة لصنع المنتجات البلاستيكية، إلا أنها تطورت الآن كثيراً ودخلت في مجالات لا يتخيلها أحد. وفي هذا الإطار، أعلنت شركة "إعمار" العقارية أنها تستخدم خاصية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لطباعة منزل كجزء من مشروع "Arabian Ranches III Complex" في دبي. يشار الى أنه بُني 20 مبنى فقط حول العالم من خلال هذه الخاصية، لكن يبدو أن إمارة دبي تسعى إلى الاستحواذ على هذه الصناعة الناشئة، إذ تُعد موطناً لأول مكتب مطبوع ثلاثي الأبعاد في العالم، بالإضافة إلى مختبر بحث بالطباعة ثلاثية الأبعاد للطائرات دون طيار. وبهدف الحصول على ربع المباني الجديدة ثلاثية الأبعاد المطبوعة بحلول عام 2030، يبدو أن دبي ستصبح مركزاً لهذه المباني عالية التقنية.

ولمن لا يعرف هذه التقنية، يستخدم أسلوب الطباعة ثلاثية الأبعاد الخصائص ذاتها التي تستخدم لطباعة دمية مثلاً، ولكن على نطاق أكبر وباستخدام الخرسانة بدلاً من البلاستيك. وتُضخ الخرسانة في فوهة ملحقة بذراع آلية أو سكة حديد أو حزام ناقل، والتي تضغط عليها في شرائح لبناء الهيكل طبقة واحدة في وقت واحد، أو لتصنيع أجزاء مكوِّنة. هذه التقنية ستكون أسرع، وأقل تكلفة، وأكثر استدامة من الطرق التقليدية، إذ تتنبأ "Smart Tech Publishing"، بأن صناعة الطباعة ثلاثية الأبعاد ستُقدر قيمتها بـ 40 مليار دولار بحلول عام 2027.

وفي هذا الإطار، قال هنريك لاند نيلسين، المدير التنفيذي لشركة الطباعة الثلاثية الأبعاد الدنماركية "COBOD" الدولية، إن "دبي هي من أكثر الأسواق تشويقاً"، مضيفاً أن الطلب الواضح على المباني المطبوعة ثلاثية الأبعاد في الإمارة، يطمئن شركات المقاولات إلى أهمية الاستثمار في هذه التكنولوجيا. وبدوره، لفت لاند نيلسون، الذي يعمل مع عملاء في دبي، إن هذه التقنية قد تؤدي إلى توفير كبير في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث تعتبر اليد العاملة مرتفعة الثمن، ولكنه لفت إلى أن حماس حكومة دبي، ستسرّع من تطوير التكنولوجيا إلى نقطة يمكن أن تخفض فيها التكاليف بشكل كبير.


وكشفت شركة "Concreative" الناشئة والمتمركزة في دبي، عن مرفق الطباعة ثلاثية الأبعاد الخاص بها، كما قال مدير العمليات في الشركة، فينسينت ميليت، إن شركته هي"الأولى في الإمارة التي تعمل على نطاق صناعي". وستقوم منشأة الشركة بتصنيع أعمدة، وسلالم، وجدران من الخرسانة، إذ لفت ميليت إلى أنه يعمل على تطوير المكونات وبناء هياكل أكبر من خلال تجميع العناصر.

كما قال شيرجيو كافالارو، وهو خبير في البنية التحتية من جامعة "Loughborough" بإنكلترا إن السعي في مشروع الهندسة ثلاثية الأبعاد غير مربح في هذه اللحظة، مشيراً إلى أن الأعمال المربحة بشكل أكبر، تكمن في المشاريع الأقل ملاءمة مع البناء التقليدي. واقترح أن تتمركز الطباعة ثلاثية الأبعاد للملاجئ في المناطق التي لا يستطيع الناس الوصول إليها بسبب خطورتها أو البناء تحت الأرض، كما رأى أن المستقبل سيكون في قوالب أكثر تعقيداً وفيها العديد من الانحناءات الغريبة وثقوب "من الصعب صنعها باستخدام الطرق التقليدية، ما سيحثّ الزبون الذي يريد أن يشتري البناء إلى دفع قيمة أكبر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.