قصة شياطين "ياوغواي" التي تمتص الحياة من الرجال المقدسين!

جاد محيدلي | 31 تموز 2019 | 11:00

الشيطان هو كائن خارق للعادة يعتبر تجسيداً للشر في كثير من الثقافات والأديان باختلاف المسميات وفي أحيان كثيرة يعتبر عدواً ونقيضاً للإله، فهو ممثل الشر وكل ما ينطوي تحته من أفعال وأفكار في حرب مقدسة أو كونية مع قوى الخير. فالإله يمثل قوى الخير والنور التي تقاتل لأجل نجاة الأرواح البشرية من شر الشيطان وأعوانه. كلمة شيطان مشتقة من العبرية بمعنى مقاوم أو متهم وفي العربية لها نفس الجذور، فكلمة شطن تعني تمرداً. وفي هذا الإطار، انتشرت منذ بدء البشرية الكثير من الأساطير والقصص عن الشياطين، لا بل تحولت في بعض الأحيان الى معتقدات آمنت بها الشعوب القديمة وخافت منها.

وبحسب موقع History Collection، تبرز من بين تلك القصص، الـ"ياوغواي" أو الأشباح والشياطين الغريبة، وهم عبارة عن شياطين صينية أسطورية وتاريخية يعبرون عن رغبتهم للوصول للخلود والألوهية، وبحسب المعتقدات القديمة، كانوا يتلبسون أرواح الحيوانات أو الملائكة، وعرفوا بقوتهم الكبيرة ومحاولاتهم لتحقيق أهدافهم الألوهية. شياطين الياوغواي لم يهتموا بالتوازن الموجود في الحياة بين النور والظلام، لا بل كانوا ينتمون للجانب المظلم، ما ساهم أكثر وأكثر في انتشار القصص المرعبة عنهم، بخاصة أن الطريقة التي ستساعدهم في الوصول الى الالوهية هي امتصاص الحياة من الرجال المقدسين.

انتشرت قصص شياطين الياوغواي في رواية القرن السادس عشر الصينية بعنوان "رحلة إلى الغرب"، التي تروي قصة السعي وراء الراهب البوذي شوانزانغ من "باي جو يونغ" أو شياطين العظام البيضاء، ولسوء حظ باي جو يونغ، كان الراهب شوانزانغ مسافراً بصحبة سون ووكونغ أو القرد الملكي. وبحسب الروايات، واجه الراهب الروح الشريرة أول مرة عندما كانت متنكرة بزي فتاة صغيرة تبحث عن الطعام، ولكن تمكن القرد الملكي الذي رافقه من كشف هويته الحقيقية وأخرج الروح الشريرة باستخدام عصاه. حاول باي جو جونغ اعتراض طريق الراهب والقرد الملكي متنكراً بزي امرأة عجوز ومرة أخرى على هيئة رجل عجوز. وفي المحاولة الأخيرة، تمكن القرد الملكي من قتل الشيطان والكشف عن شكله الحقيقي وكان عبارة عن هيكل عظمي. واعتقد الصينيون أن هؤلاء الشياطين اتخذوا من العالم السفلي مكاناً لهم، لذلك هم يخافون الضوء وينتمون الى الجانب المظلم، لذلك لجأوا لاستخدام النيران والألعاب النارية والمشاعل للتخلص منهم وقتلهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.