ترتيبك بين أشقائك يكشف هذه الصفات الشخصية!

جاد محيدلي | 31 تموز 2019 | 17:37

تناولت أبحاث عديدة فكرة تأثير ترتيب الطفل في العائلة على مستقبله المهني وعلى شخصيته، وطُرحت نظريات عديدة في هذا الإطار، منها أن الابن الأصغر أكثر جرأة وقدرة على المجازفة. لكن النظرية الأكثر انتشاراً هي أن الابن البكر، نظراً لخبرته الطويلة في فرض السيطرة على إخوته، لديه فرص أكبر من أشقائه في أن يصبح قائداً. ورغم أن بعض الخبراء دحضوا هذه النظريات، فإن نتائج دراسات حديثة تشير إلى أن الفجوة العمرية بين الأشقاء والتوازن بين الأولاد والبنات في الأسرة، وحتى جودة العلاقة بينهم تؤثر على سمات الشخص وخصاله. فالخلافات والشجارات بين الأبناء، حول مَن يجلس في المقعد الأمامي أو من ينام أخيراً، وكذلك اللباقة والمهادنة للتحايل على الأشقاء، تساعدنا في اكتساب المهارات والخصال الشخصية التي ستنفعنا في حياتنا العملية. وثمة أدلة عديدة من القصص الواقعية تؤيد فكرة أن الابن الأكبر تتهيأ له السبل في المنزل ليصبح قائداً في حياته العملية، إذ نجد الكثير من القادة، مثل أنغيلا ميركل وإيمانويل ماكرون وبيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما، كانوا أكبر أشقائهم، وإن كان أوباما لديه أخ أكبر غير شقيق لم يعش معه. فضلاً عن أن أشهر المديرين التنفيذيين في العالم، مثل شيريل ساندبرغ، وماريسا ماير، وجيف بيزوس وإيلون ماسك وريتشارد برانسون، يقع ترتيبهم الأول بين أشقائهم.

وبحسب تقرير نشرته BBC، أثبتت دراسة حديثة أن الرجال الذين لديهم شقيقات أكبر سناً كانوا أقل إصراراً على التفوق على الآخرين. لكن هذه النتيجة لم تكن ثابتة في جميع الدراسات، على عكس عامل آخر أيدته دراسات عديدة، وربما يكون أكثر أهمية من الترتيب بين الأشقاء، وهو الفجوة العمرية. إذ أثبتت دراسة حديثة أجريت على أكثر من 4،000 بريطاني، أنه كلما قلّ الفارق العمري بين الأشقاء زادت فرص الشقيق الأصغر في أن يصبح أكثر قدرة على مخالطة الآخرين وأقل عصبية، وقد يرجع ذلك إلى أن جميع الأشقاء سيحصلون على نفس القدر من الاهتمام من أبويهم، ولأن التقارب في السن يتيح لهم اللعب معاً والتعلم من بعضهم بعضاً. وخلص بحث أجرته جميعة أبحاث نمو الطفل إلى أن الأطفال الذين ينخرطون مع أشقائهم في ألعاب المحاكاة وتمثيل الأدوار من المرجح أن يكونوا أكثر تفهماً لمشاعر الآخرين مقارنة بغيرهم. كما كشفت دراسة أجرتها جمعية علم النفس البريطانية أن الأشقاء الذين نشأوا في بيئات أكثر تنظيماً لأبوين منسجمين وسعيدين معاً، تربطهم علاقات أوثق وأكثر ألفة ببعضهم مقارنة بالأطفال الذي يعيشون في جوّ أسري مشحون بالخلافات والمشكلات.

أما بالنسبة للطفل الوحيد، فأشارت دراسة أجريت في الصين على الأطفال بعد تطبيق سياسة الطفل الواحد، إلى أن الطفل الوحيد يكون أكثر ارتياباً وحذراً من الآخرين، وأقل جدارة بالثقة، وأقل رغبة في تحمل المخاطر وفي التنافس مع الآخرين، وأكثر تشاؤماً وأقل أمانة وإخلاصاً. وأشارت دراسة أجرتها جمعية علم النفس البريطانية إلى أن المشاركين الذين كانوا أطفالاً وحيدين أحرزوا درجات أقل في مقياس الوداعة، أي اللطف والوثوق في الآخرين. لكنهم كانوا في الوقت نفسه أكثر قدرة على الابتكار.  ويعزو العلماء ذلك إلى أنهم كانوا يستأثرون باهتمام آبائهم أو أن آباءهم كانوا يدفعونهم للنجاح. وقد أضيف إلى ذلك أن الوقت الأطول الذي يقضيه الطفل الوحيد بمفرده يساعده على التخيل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.