قضى 22 عاماً في مدينة أشباح بسبب طريق الفضّة المقطوع!

جاد محيدلي | 31 تموز 2019 | 16:05

يسكن رجل يدعى روبرت لويس فيسمارس وحده في بلدة سيرو غوردو التي توصف بـ"مدينة الأشباح" في كاليفورنيا، وذلك بعد أن ظل نحو 22 عاماً يبحث عن طريق الفضة المفقود. هو مدرّس سابق في المرحلة الثانوية ويبلغ من العمر 70 عاماً، وقام باستمرار بزيارة هذا المكان البعيد في أيام العطلة المدرسية بحثاً عن خام الفضة، لكنه انتقل بمرور الوقت إلى هناك للعيش بعيداً من الناس. يشار إلى أن بلدة سيرو غوردو تضمّ أكثر مناجم الفضة إنتاجاً في كاليفورنيا. يحمل فيسمارس إزميلاً ومطرقة إلى عمق 800 قدم بغية "تكسير الصخور ومعرفة ما تخبئه"، اقتناعاً منه بوجود الكثير من الفضة تحتها. يعتقد أنه عثر على آثار ما كان يُعرف في البلدة بـ"الطريق المفقود"، في منجمين للفضة. ويقول لـBBC: "آمل أن أجده، هذا هو سبب وجودي هنا حتى الآن. على مدى 22 عاماً، وجدت ما يعادل عربة يد محملة بالفضة". ويبيع فيسمارس حالياً المعدن الخام للسائحين بقيمة تراوح بين 5 دولارات و 20 دولاراً للقطعة.

وبعد إقامته في المدينة لمدة عامين، أعطاه شخص مقصورة كانت في السابق منزلاً لعامل مناجم يدعى وليام هانتر، وأصبحت هذه المقصورة مكان إقامته الحالي على ارتفاع 8200 قدم، تطل على منظر فريد للوادي يستطيع معه رؤية الزائرين قبل وصولهم إلى البلدة بفترة طويلة. ويقول إن زوجته اضطرت إلى أن تتركه لأنها لم تستطع تحمل العيش في ذلك الارتفاع. ويجمع فيسمارس كل يوم الحطب ويقطعه، وتتوافر الكهرباء، بينما لا تتوافر المياه، لذلك يجلب المياه على متن شاحنة واحدة من بلدة يطلق عليها اسم كيلير، وتقع عند سفح الجبل. كانت بلدة كيلير في الماضي محطة للسكك الحديدية وبلدة مزدهرة، كان يُرسل إليها خام الفضة، ويتم العبور به على متن قوارب عبر بحيرة أوين، ثم يوضع في قطار باتجاه لوس أنجليس. ومنذ تجفيف بحيرة أوين، في إطار مشروع قناة لوس أنجليس، انخفض عدد السكان إلى 30 شخصاً. ولأنه يعيش بمفرده، قال إنه يستمتع بظهور الزائرين حوله، وبإخبارهم عن تاريخ بلدة سيرو غوردو، التي تأسست في عام 1865 وسرعان ما نمت وجذبت 4500 شخص للسكن فيها في الماضي، وعن التعدين، وحبه الكبير لهذه البلدة.

ويرغب فيسمارس في تنظيم جولات سياحية عن التعدين تحت الأرض، لكن أصحاب البلدة الحاليين، وهما رائدا الأعمال في لوس أنجليس برنت أندروود، وجون باير، يعارضان الفكرة، ويقولان إن المناجم "خطرة بطبيعتها". وقد اشترى أندروود وباير البلدة مقابل 1.4 مليون دولار في تموز العام الماضي. ويعتقدان، مثل فيسمارس، أنه قد توجد ثروات هنا. ويقول مالكا البلدة: "نعتقد جميعاً في العثور على طريق الفضة المفقود يوماً ما. لقد حصلوا على ما لا يقل عن 500 مليون دولار من المعادن بالفعل من الجبل، وهناك شائعات عن وجود 500 مليون دولار أخرى على الأقل هناك". ويرغب المالكان في إعادة الحياة إلى البلدة من خلال تقديم خدمات الإقامة الليلية، وقد استشارا تطبيق "ريديت" للوقوف على ما يجب عليهما فعله في هذا الأمر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.