لماذا يطلق المسلمون كلمة "شيخ" على رجل الدّين؟

جاد محيدلي | 4 آب 2019 | 12:00

عالِم الدين عند المسلمين عادة ما يُطلَق عليه لقب شيخ، ويُطلَق على عظيم الشأن منهم لقب عالِم أو علَّامة، ويطلق على مجموعهم عُلماء أو أهل العلم. كما توجد عدة مسميات أخرى تطلق على المجموع مثل الربانيين والعارفين. وتسمية رجل دين إسلامي هي تسمية مختلف عليها، فهو مستخدم في الصحافة على وجه واسع، في حين أن علماء الدين الإسلامي لا يستخدمونها، فالإسلام بخلاف غيره من الأديان لم يخصص رجالاً دون غيرهم ليكونوا "رجال دين"، فليس في الإسلام مراتب كهنوتية، بالإضافة إلى أن أمر الدعوة والتفقّه في الدين هو واجب على كل مسلم، فلا يكون هناك من هو أعلم من غيره فيسمى عالم دين.

وهناك مسميات تطلق على أصحاب التخصص منها "الفقيه"، وهو المتخصص بالفقه الإسلامي أو اللغة العربية. القارئ، وهو من يجيد قراءة القرآن وهو متقن لإحدى القراءات العشر. الحافظ، وهو حافظ القرآن. الإمام ويختلف مفهومه بين المسلمين، لكن يجتمع المسلمون على أنه المصلي بالمسلمين. الخطيب، وهو من يخطب في صلاة الجمعة أو صلاة العيدين أو غيرها من المناسبات. الداعية، وهو من يدعو الناس للعودة إلى طريق دينهم الصحيح، وكذلك من يدعو غير المسلمين للدخول في الإسلام. بالإضافة الى شيخ الإسلام.

والشيخ هو لقب يطلق على كل علاّمة متبحر في العلوم الشرعية الإسلامية، وله دراية وريادة بين علماء الإسلام، فهذا اللقب يطلق على العالم الكبير الثقة، المتبحّر في العلوم الشرعية الإسلامية، وتختلف إطلاقات هذا اللقب بحسب أتباع العالم. أقدم استخدام معروف للمصطلح كان في خراسان في نهايات القرن الرابع الهجري، وقد شاع هذا اللقب في حقب زمنية من تاريخ الاجتهاد والفقه الإسلامي، وهو لقب يعتبر درجة أدبية معنوية، سببها أعمال عالم وفقيه ونشاطه العلمي الواسع، وغالباً ما يلتصق هذا اللقب باسم علماء وفقهاء بعينهم. يشار إلى أنه أطلق لقب "شيخ الإسلام" على المفتي الأكبر في الدولة العثمانية، وكان مقره بالآستانة (إسطنبول). وقد نشأ هذا المنصب حين خص السلطان محمد الفاتح المفتي بهذا اللقب سنة 1451م، ثم أخذت مكانة المنصب تعلو حتى غدا منصباً ذا وزن في عهد السلطان سليم الأول. وفي عهد السلطان سليمان القانوني، غدت مشيخة الإسلام مؤسسة إدارية وقانونية مهمتها إرساء القواعد التبريرية للسياسة السلطانية عبر فتاويها واجتهاداتها. يشار إلى أن كلمة شيخ باللغة العربية تعني من شاخ وتقدم في السن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.