رئيس إسرائيلي من أصول إيرانية... كيف تعامل خاتمي معه؟!

حسام محمد | 7 آب 2019 | 11:00

تقوم دولة الكيان الصهيوني إسرائيل على أساس ديني قومي يهودي، إذ جمعت معظم يهود العالم على أرض فلسطين، التي احتلتها بشكل رسمي بدءاً من عام 1948 المعروف بعام النكبة، لتتوسع بعد ذلك في حرب حزيران، أو كما يسميها العرب نكسة حزيران عام 1967 وتحتل جزءاً أكبر من فلسطين والدول العربية المجاورة، فيما تستمر حتى الآن في السير باتجاه تحقيق مطامعها التوسعية، عبر تهجير الفلسطينيين القسري وهدم بيوتهم، وبناء مستوطناتها بدلاً من ذلك.

ولأنّ عدداً كبيراً من الإسرائيليين لم يولدوا في إسرائيل لكونها حديثة الوجود، من الممكن أن تكون السلطة في أيادٍ ليست إسرائيلية الأصول، إذ قد تكون عربية أو أوروبية أو أميركية وغيرها.

وكان رجل إيراني الأصول يدعى موشيه كتساف قد استلم منصب رئاسة إسرائيل عام 2000، كثامن رئيس لدولة الاحتلال، شاءت الأقدار أن يلتقي برئيس إيران الخامس محمد خاتمي، وجهاً لوجه في مراسم خاصة بجنازة تشييع الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان.

موشيه كتساف!

ولد موشيه كاتساف لعائلة يهودية فارسية في يزد بإيران عام 1945، ثم انتقل وعائلته إلى إسرائيل عام 1951، الأمر الذي سمح له بالانضمام إلى حزب الليكود الإسرائيلي اليميني. شغل مناصب عدة إلى حين ترشحه إلى الرئاسة، حيث تغلب على نظيره شمعون بيريز، واستلم منصب الرئاسة عام 2000 خلفاً للرئيس السابق عيزر وايزمان كأول رئيس شرقي لإسرائيل، ليبقى في منصبه حتى 2007.

اتهم عام 2006 باعتداءات جنسية على نساء عملن في الديوان الرئاسي، حيث أثبتت التحقيقات بعض تلك التهم، التي رفض كاتساف الاعتراف بها، إلى أن أعفي من مهامه في 2007، وتم تحويله إلى القضاء، وحكم عام 2010 بالسجن لسبع سنوات قضى منها 5 أعوام في السجن بتهم اغتصاب وتحرش جنسي.

لقاؤه بالرئيس محمد خاتمي!

جمعت جنازة تشييع البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان عام 2005، بين معظم رؤساء وزعماء العالم، والذين كان من بينهم الرئيس كاتساف، والرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي كان جالساً على مقربة منه.

وقد تناولت وسائل الإعلام حينها تقارير إخبارية قالت إن الرئيسين تصافحا وتبادلا الأحاديث بشكل طبيعي بحسب تقارير إعلامية، نقلاً عن وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أكدت أن كاتساف تحدث بشكل طبيعي إلى الرئيس الإيراني باللغة الفارسية، كما أنّه تطرق في حديثه إلى مدينة يزد التي تعد مسقط رأسه، بينما أوضحت أن المصافحة قد لا تعني تغييراً في المواقف السياسية.

وعلى الرغم من عدم تأكيد الواقعة بصور أو فيديوات، إلا أنّ إيران لم تنفِ الواقعة، حتى إن تقارير أخرى تحدثت عن أنّ كاتساف صافح عدداً من الرؤساء العرب بشكل طبيعي.

ويعتبر منصب الرئاسة الإسرائيلية منصباً فخرياً لا أكثر، بينما يدير رئيس الوزراء الذي كان حينها آرييل شارون أمور دولة الكيان الصهيوني بشكل شبه كامل، خاصة في ما يتعلق بالأمور الخارجية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.