في ذكرى انتحارها... ما لا تعرفونه عن مارلين مونرو!

جاد محيدلي | 5 آب 2019 | 15:00

في مثل هذا اليوم من العام 1962 عثر على جثة الممثلة الأميركية مارلين مونرو في شقتها بعد انتحارها عبر تعاطيها جرعة زائدة من الحبوب المنومة، وذلك عن عمر ناهز 36 سنة فقط. وبالعودة الى حياتها، ولدت نورما جين مورتنسون (اسمها الحقيقي) في 1 حزيران 1926 في لوس أنجلوس – كاليفورنيا، وبعد طفولةٍ مريرةٍ في دار الأيتام، تمكنت من بلوغ الشهرة لتصبح نموذجاً للإغراء على مستوى العالم بالإضافة إلى كونها ممثلة أفلام سينمائية شهيرة حققت نجاحاً كبيراً، بحيث تمكنت خلال مسيرتها في عالم السينما من جمع 200 مليون دولار. منذ طفولتها لم تعرف والدها ولذلك حملت اسم أمها، وفي حياتها ادعى كثير من الرجال بأنهم والدها فقط لجني بعض الأرباح من خلال الصحف والإعلام وغيرها. أما والدتها فكانت تعاني من اضطراباتٍ نفسية، وقد انتهى بها الأمر في مصحّ للأمراض العقلية بعد أن ساءت حالتها، لكن مونرو لم تنس تلك المرحلة من حياتها عندما حاولت والدتها خنقها بواسطة الوسادة وهي في سريرها. أما بالنسبة لأختها فلم تكن علاقتهما جيدة، حتى إنها لم تلتقها لأكثر من خمس مرات.

في عام 1937 قامت صديقة العائلة غريس وزوجها دوك غودارد برعاية مونرو لعدّة سنوات، كما كان غودارد يدفع أسبوعياً ما يقارب 25 دولاراً لضمان استمرار العناية بوالدة مونرو. كان الزوجان غودارد متدينين ومتشددين حيال كثيرٍ من الأمور، لذا كان هنالك العديد من النشاطات المحظورة بالنسبة لمونرو، بما فيها الذهاب إلى السينما. لكن في عام 1942 عندما انتقل عمل غودارد إلى الساحل الغربي، لم يتمكن الزوجان من اصطحاب مونرو معهما، وعندها لم يكن أمامها إلا أن تعود إلى دار الأيتام، حيث تعرضت هناك إلى عدة حالات تحرش جنسي، فلم تجد سوى الزواج سبيلاً للتخلص من حياتها هناك. تزوجت مونرو من صديقها جيمي دورتي في 1942 وقد كان عمرها 16 عاماً. في تلك الفترة تركت مونرو المدرسة الثانوية، وانتقل زوجها إلى جنوب المحيط الهادي، وبدأت مونرو بالعمل في معمل للذخائر الحربية في كاليفورنيا، حيث اكتشفها هناك مصور فوتوغرافي. وفي عام 1946 عندما عاد دورتي كانت مونرو قد أصبحت عارضة أزياء ناجحة وغيّرت اسمها إلى مارلين مونرو كخطوات تمهيدية لامتهان التمثيل الذي لطالما حلمت به.

فشل زواج مونرو من دورتي حالما بدأت بالتركيز على مهنتها الجديدة وقد انفصلا في عام 1946، لكنها وقّعت في العام نفسه عقد أول فيلم لها وصبغت شعرها باللون الأشقر. لكن مهنتها كممثلة لم تبدأ حتى 1950 من خلال دورها الصغير في الفيلم الدرامي The Asphalt Jungle الذي لفت الأنظار إليها. وفي العام نفسه أذهلت الجماهير والنقاد على حد سواء من خلال دور كلوديا كاسويل Claudia Caswell في فيلم All About Eve. بفضل صوتها وشكلها الجذاب، أصبحت مونرو من أشهر نجوم هوليوود ومن أكثر نجوم العالم إثارة للإعجاب، ولكنها لاحقاً تعبت من دور الشقراء الغبية الصامتة، فانتقلت إلى نيويورك لدراسة التمثيل لتعود إلى الشاشة من خلال الدراما. عُرفت بأنها تشعر بالخمول كثيراً والتعب أثناء التصوير، بالإضافة الى عدم التزامها بالمواعيد، وفي الفترة التي بدأت حياتها الرائعة بالتدهور، لاقى فيلماها الأخيران عامي 1960 Let’s Make Love و1961 The Misfist خيبة أملٍ كبيرة في شباك التذاكر.

شهدت حياتها الشخصية سلسلة من العلاقات الزوجية وعلاقات الحب الفاشلة، فزواجها عام 1954 من أسطورة البيسبول جوي دي-ماجيو استمر فقط لتسعة أشهر. كما تزوجت أيضاً الكاتب المسرحي آرثر ميلر من عام 1956 حتى 1961. وقد انتشرت الشائعات عن وجود علاقةٍ غرامية تجمعها مع الرئيس جون كينيدي، بخاصة بعدما غنت له في عيد ميلاده أغنية Happy Birthday, Mr. President الشهيرة، وقد كان أداؤها ساحراً للغاية. 

في 5 آب 1962 توفيت مارلين مونرو في منزلها الواقع في لوس أنجلوس، وقد وُجدت علبة الدواء المساعد على النوم بجوار سريرها، وبقي الجدل لعدّة سنوات حول أنّها قُتلت أم لا، حتى جاء الإعلان الرسمي عن سبب الوفاة هو الانتحار بجرعة زائدة من الدواء، وانتشرت الشائعات حول تورطها في علاقة مع الرئيس جون كينيدي أو مع أخيه روبرت. دفنت مونرو بالفستان المفضل لديها من تصميم إميليو بوتشي Emilio Pucci، ضمن نعش كان يعرف في تلك الفترة باسم "نعش كاديلاك"، حيث كان النعش من أحدث طراز، ومصنوعًا من أثمن أنواع البرونز ومطرزًا بحرير بلون الشمبانيا، وبقي زوجها السابق جوي دي-ماجيو يحضر الورود الحمراء لضريحها لمدة عشرين سنة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.