الفئران أحدث الأسحلة في كشف الأخبار المزيّفة!

حسام محمد | 14 آب 2019 | 21:00

أصبحت الأخبار المزيّفة التي تتّبع تقنيات حديثة، خطراً يهدد العالم بشكل كبير، ما دفع العلماء والباحثين إلى البحث عن آليات جديدة من الممكن أن تكشف عن حقيقة تلك الأخبار المزيفة. وبالفعل تناولت وسائل الإعلام العالمية خبراً عن تجهيز جيوش من الفئران من الممكن أن تساعد في النجاح بتلك المهمة قريباً.

وتقوم الأخبار المزيفة على فبركة الخطابات السياسية أو فيديوات لبعض المشاهير، بمزج صور وأصوات بطريقة محترفة، لتبدو حقيقية تماماً، ويصعب تمييزها.

وفي هذا، كشف باحثون من جامعة أوريغون الأميركية، عن قيامهم بتدريب مجموعة من الفئران على تمييز الاختلالات في الكلام، مشيرين إلى قدرة هذه الحيوانات على أداء هذه المهمة بشكل دقيق جداً، حيث من الممكن أن يسهم هذا الاكتشاف في النهاية في مساعدة مواقع من أمثال "فيسبوك" و"يوتيوب" لتحديد المقاطع المفبركة بطريقة "التزييف العميق" قبل أن تنتشر على منصاتهما.

وتقوم التجربة على تدريب فريق من الفئران على فهم مجموعة صغيرة من "الفونيمات" التي تعتبر أصغر وحدة أساسية في دراسة الأصوات اللغوية، وهي الوحدات الصوتية التي تجعل البشر يميزون بين كلمة وأخرى.

وقال الباحث جونثان سوندرز، من معهد علوم الأعصاب بجامعة أوريغون: "علّمنا الفئران أن تخبرنا عن الفرق بين صوتي "باه" و"غاه" في سياقات مختلفة، وعندما يكونان مُحاطين بمختلف أصوات العلة، لذا باتت الفئران تعرف التمييز بين أصوات "بوه" بيه" وباه" وكل تلك الفروق الدقيقة التي لا ندقق نحن فيها ونأخذها كمسلمات".

وتابع: "لأن الفئران يمكنها فعلياً تعلّم المشكلة المعقدة لتصنيف مختلف أصوات الكلام، نعتقد أنه من الممكن تدريبها على تمييز الكلام المزيف من الحقيقي، وقد نجحت الفئران في تحقيق ذلك بنسبة 80% من زمن التجربة".

من جهة أخرى، أشار فريق البحث العلمي إلى أن الهدف الرئيسي من بحثهم، ليس تدريب الفئران على التمييز بين الأخبار المزيفة العميقة والصحيحة، ولكن مراقبة نشاط أدمغة الفئران، وقدراتها الخاصة التي تكشف بها الكلمات المزيفة، ومن ثم تطبيق هذه الطريقة عبر الكومبيوتر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.