دراسة جديدة حول الهواتف الذكية وتحذير للأهالي!

جاد محيدلي | 17 آب 2019 | 16:00

أعلنت دراسة حديثة أن مواقع التواصل الاجتماعي تقلل أكثر وأكثر من الوقت الذي يقضيه المراهقون في أشياء مفيدة للصحة، مثل النوم وممارسة نشاط رياضي. وقال باحثون بريطانيون شاركوا في إعداد هذه الدراسة إن على الآباء منع استخدام الهواتف الذكية في غرف النوم بدءاً من العاشرة مساء وتشجيع الأبناء في سن المراهقة على ممارسة نشاط رياضي. كما أشارت الدراسة إلى أن الفتيات أكثر عرضة للمضايقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مما قد يعرضهن لضغوط نفسية، وبالتالي فإن سلبيات مواقع التواصل هي أكبر على الإناث ويجب الإنتباه الى ذبك. وبحسب الإحصاءات، يستخدم تسعة من كل عشرة مراهقين مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما ساعد على ظهور مخاوف تزايدت في الفترة الأخيرة حيال أثرها على الصحة والسلامة العقلية للشباب

وفي التفاصيل، أجرى الباحثون القائمون على الدراسة، التي نشرتها مجلة ذي لانسيت المتخصصة شؤون صحة الأطفال والمراهقين، مقابلات مع 12 ألف مراهق في مدارس إنجلترا على مدار ثلاث سنوات، وهي عينة بحثية تراوحت أعمارهم بين 13 و16 سنة. وجه الباحثون أسئلة لأطفال في سن التاسعة عن كيفية تعاملهم مع مواقع التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، وفيسبوك، وواتساب، وتويتر، لكن لم تكن هناك أسئلة عن الوقت الذي يقضونه في استخدام تلك المواقع. وكشفت الإجابات أن 51٪ من الفتيات و43٪ من الأولاد يدخلون إلى مواقع التواصل الاجتماعي ثلاث مرات يومياً، وهي النسبة التي قد ترتفع إلى 69٪ للأولاد و75٪ للفتيات في سن الحادية عشرة. وكشفت الدراسة عن أن الأولاد والفتيات الذين يستخدمون مواقع التواصل أكثر من ثلاث مرات يومياً قد تصبح صحتهم العقلية أضعف ويعانون من قدر أكبر من الضغوط النفسية. وتحدثت الفتيات أيضاً عن تراجع إحساسهم بالسعادة، علاوة على تزايد شعورهم بالقلق في السنوات اللاحقة. لكن لم يذكر الأولاد ذلك. وقال الباحثون القائمون على الدراسة إن هناك أدلة علمية على وجود علاقة قوية بين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومستوى الصحة والسلامة العقلية. لكن بالنسبة إلى الفتيات، فكانت الآثار السلبية لاستخدام المواقع مرتبطة باضطرابات في النوم والمضايقات الإلكترونية. ويأتي في ذيل قائمة هذه الأسباب عدم ممارستهن للرياضة.

وفي هذا الإطار، قال راسل فاينر، رئيس فريق البحث المعد للدراسة وأستاذ صحة المراهقين لدى معهد غرايت أورموند ستريت لدراسات صحة الطفل التابع لكلية لندن الجامعية: "يعاني الآباء من حيرة أثناء تحديد الوقت المسموح به لأبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي يومياً. لكن من الأفضل أن يقلقوا أكثر حيال النشاط البدني والنوم، وذلك لأن مواقع التواصل الاجتماعي تحل محل أشياء أخرى". وقالت داشا نيكولز، الأستاذة بكلية لندن الملكية المشاركة في البحث: "الوقت الذي يقضيه الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي ليس مهماً في حد ذاته، الأهم هو الأنشطة التي يحل محلها استخدام هذه المواقع"، مؤكدة أن الأمر يعتمد على تحقيق التوازن. قالت نيكولز إنه ينبغي على الآباء أن يتابعوا استخدام أطفالهم لمواقع التواصل الاجتماعي وأن يتأكدوا من عدم اطلاعهم على محتوى ضار، خاصة أثناء الليل، مضيفةً أن "المضايقات الإلكترونية تلعب دوراً مهماً ونحتاج إلى الحصول على معلومات عنها وعن كيفية التعامل معها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.