قارع النوافذ... بديل المنبه قبل عشرات السنين!

حسام محمد | 19 آب 2019 | 11:00

يعتبر المنبّه من الأدوات الضرورية والأساسية في كل منزل حول العالم، للاستيقاظ في وقت معين من أجل الموظفين والطلاب، الملتزمين بأوقات معينة للذهاب إلى العمل أو المدراس، في حين أنّ المنبه بدأ بالانتشار فعلياً مطلع القرن العشرين، إذ اعُتمد ما قبل المنبه على سبل أخرى للاستيقاظ في وقت محدد أهمها قرع النوافذ، الأمر الذي انتشر في كل من بريطانيا وأيرلندا، في القرن التاسع عشر أثناء الثورة الصناعية.

قارع النوافذ!

بحسب تقرير نشره موقع العربية دفعت الثورة الصناعية في كل من فرنسا وأيرلندا في تلك الفترة، العمال إلى البحث عن سبل تمكنهم من الاستيقاظ باكراً، في سبيل التوجه إلى العمل في الوقت المحدد، خوفاً من التعرض للعقوبات التي كان يمكن أن تصل إلى الفصل النهائي من العمل، ليمتهن البعض مهنة عرف صاحبها باسم قارع النوافذ، وهو عبارة عن رجل تخصص في إيقاظ العمال صباحاً في الوقت المناسب لمزاولة عملهم بالمصانع دون تأخير، وذلك عبر القرع على نوافذ العمال بواسطة عصا طويلة إلى أن يستيقظوا.

وقد حملت العصا الطويلة في رأسها قطعة حديدية من أجل الطرق بشكل جيد على نوافذ العمال وايقاظهم باكراً، بينما قام البعض الآخر باستخدام أنابيب لقذف بعض الأجسام الصغيرة كحبات البازلاء، باتجاه نوافذ العمال حتى يتمكنوا من ايقاظهم.

أما عن امتناعهم على قرع أجراس المنازل، فكان الهدف منه عدم إزعاج بقية قاطنيها أو إيقاظ الجيران الذين قد يكونون بحاجة إلى الاستيقاظ، ولكنهم لم يدفعوا لقارع النوافذ، حيث كان من المفروض على المشترك بهذه الخدمة أن يدفع مبلغاً صغيراً لقارع النوافذ المخصص لمنطقته.

رجال ونساء!

بحسب التقرير فإن مهنة قارع النوافذ لم تكن حكراً على أحد، إذ امتهنها الكثير من الرجال والنساء ما بين منتصف القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

وعلى الرغم من انتشار بعض النسخ من المنبهات أواخر القرن الـ 19 ومطلع القرن الـ 20، إلا أنّ عدداً كبيراً من العمال فضل الاستعانة بخدمات قارع النوافذ بسبب عدم دقة المنبهات في تلك الفترة إضافة إلى أنّ أسعارها كانت مرتفعة جداً.

حتى السبعينيات!

يشير التقرير إلى أنّ الاعتماد على قارع النوافذ استمر حتى فترات ليست بالبعيدة عن عصرنا الحالي، حيث ظلت هذه المهنة قائمة في بعض مناطق فرنسا وأيرلندا حتى السبعينيات من القرن الماضي، لتسهم المنبهات الحديثة ذات الأسعار المنخفضة بانقراض هذه المهنة الرائعة بشكل نهائي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.