دراسة تحذِّر: هكذا يؤثّر الكلام العنصري عليكم!

جاد محيدلي | 26 آب 2019 | 14:00

لا شك أن نسبة العنصرية والتعصب تتزايد في العالم، وكثيراً ما بتنا نرى رسائل عنصرية تنتشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، وغالباً ما نشعر بالغضب والحزن أو اليأس عند تعرضنا للعنصرية، لكن هل سألتم أنفسكم يوماً عن تأثيرها الفعلي على حالتنا النفسية والعقلية؟ في الفترة الماضية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الكونغرس لنساء ذوات جلد ملوّن أن "يعدن من حيث أتيْن"، على الرغم من أن ثلاثاً منهن وُلدْن في الولايات المتحدة، والرابعة هي مواطنة أميركية. وفي هذا الإطار، تقول رئيسة الجمعية الأميركية لعلم النفس الدكتورة روزي فيليبس ديفيد إن "تصريحات مثل "عُدن من حيث أتيتنّ" أو "أرسلوها إلى المكان التي أتت منه"، قد تسبّب ضرراً للصحة الجسدية والنفسية عند الناس ذوي لون الجلد المختلف في كل أنحاء الأمة".

وبحسب موقع psychologytoday، أفادت دراسة شاركت فيها فيليبس أن "العنصرية قد تؤدي الى تبعات سلبية على الصحة النفسية تشابه الأذى النفسي تماماً، فأظهرت العنصريّة وجود أثر سلبي معرفي وسلوكي على كل من الأطفال والبالغين، وزيادة في التوتر والاكتئاب والأفكار المؤذية للذات والتهرب". نتائج دراسة الدكتورة فيليبس ديفيد مدعومة بعدد كبير من الأبحاث التي تشير إلى التأثيرات السلبية للرسائل العنصرية على الصحة الجسدية والعاطفية والنفسية. وتتضمن بعض أجزاء العنصرية المرتبطة بالصحة النفسية التوتر وتدني حب الذات، وتدني قيمة الذات والاكتئاب. أما في مجال الصحة الجسدية، فقد تم إنشاء بعض العلاقات الترابطية ما بين تجارب العنصرية وارتفاع ضغط الدم والبدانة والداء السكري والأمراض القلبية والسرطان ونتائج الولادة السلبية أو حتى الموت المبكر.

وبحسب الدراسة النفسية، فإن الرسائل التي تُنشر من قِبل ذوي الطبقات العليا في المجتمع كالسياسيين ووسائل الإعلام ورؤساء الشركات تستهدف الطبقات الدنيا والفقيرة الذين أصلاً يعانون من الكثير من المشاكل، ويجب على الأشخاص الذين يمتلكون مناصب في الطبقات العليا أن يتحملوا مسؤولية كبيرة. كما تبرز أهمية إظهار المؤسسات الاجتماعية دعمها لأولئك الذين يُعتبرون على هوامش المجتمع، ويجب الاستمرار بالعمل لتذكير العامة بالتأثيرات الضارة للرسائل العنصرية التي تأتي من الحكومة أو الشعب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.