حقائق ومعلومات لا تعرفونها عن التقويم الهجري

جاد محيدلي | 1 أيلول 2019 | 12:00

أعلنت العديد من الدول العربية بداية العام الهجري الجديد يوم السبت، وهو العام 1441 منذ هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة. لكن ماذا تعرفون عن هذا التقويم وكيف بدأ؟ يعتمد التقويم الهجري على قياس دورة القمر حول الأرض، بحيث يكتمل الشهر الهجري باكتمال دورة القمر. وذلك على عكس التقويم الميلادي الذي يعتمد على دوران الأرض حول الشمس. وتُقاس نهاية وبداية الشهر الهجري بناء على رؤية هلال الشهر الجديد، ما يجعل أيام الأشهر الهجرية غير محددة، على عكس التقويم الشمسي. ولهذا السبب يتباين عدد أيام الشهر الهجري ما بين 29 وثلاثين يوماً. ولذلك، تتقدم السنة الهجرية 11 يوماً كل عام، مقارنة بالتقويم الشمسي، ما يجعل الشعائر والمناسبات والأعياد الإسلامية تقع في فصول وأوقات مختلفة كل عام وليس بتواريخ ثابتة. كما تتباين رؤية اكتمال دورة القمر بناء على الموقع الجغرافي، ما يعني أن بداية الشهر الهجري قد تقع في مكان ولا تقع في آخر.

تاريخياً، اجتمع سادة العرب في مكة عام 412 ميلادية للتوافق على التقويم القمري، إذ إن التباين بين قبائل العرب في تحديد الأشهر القمرية تسبب في فوضى بشأن موسم الحج وحركة التجارة. وحضر هذا الاجتماع الجد الخامس للنبي محمد، الذي أعلن عن نبوته عام 610 ميلادية، واتفق فيه العرب على عدد الأشهر وأسمائها. كما اتفقوا على الأنشطة المرتبطة بكل شهر، فخُصص بعضها للحرب، وبعضها للتجارة، وبعضها للحج. كذلك اتُفق على الأشهر التي يُحرّم فيها القتال، واستمرت حتى بعد ظهور الإسلام. وهذه الأشهر هي ذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، ورجب. وعلى الرغم من أن التقويم الهجري يبدأ تأريخه بهجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة، لكن العمل به بدأ بعد ذلك بـ17 عاماً. واختيرت أسماء الأشهر التي نعرفها حالياً، بعد أن كانت القبائل تطلق أسماء مختلفة على الأشهر. وهي في الغالب الأسماء التي اتفق عليها العرب في اجتماع مكة عام 412 ميلادي.

وارتبطت أسماء الأشهر إما بالفصول التي تتزامن معها، أو أنشطة العرب في كل منها، أو حرمة القتال فيها. فمثلا أشهر ربيع الأول وربيع الآخر وافقت فصل الربيع عند تسميتها. وجُمادى الأولى وجمادى الآخرة وافقت فصل الشتاء عند تسميتها. والكلمة مستمدة من جمود الماء بسبب البرد. وشهر رمضان مستمد من الرموض، وهو اشتداد الحر في الوقت الذي سُميّ فيه. أما الأشهر الحُرُم، فذو القعدة يرمز إلى قعود العرب عن الحرب، وذو الحجة كان هو شهر الحج. أما مُحرم فهو مستمد من تحريم القتال. ورجب مستمد من "رجب النصال عن السهام"، أي نزعها، في وقت تحريم القتال. أما صفر، فيرتبط بخروج العرب للحرب حتى تصفر البيوت، أي تخلو من أهلها. وشعبان يرمز إلى بدء تشعب العرب ما بين حرب وتجارة بعد قعودهم في رجب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.