إمرأتان مرشحتان للانتخابات الرئاسية التونسية... من هما؟

جاد محيدلي | 13 أيلول 2019 | 17:00

الانتخابات الرئاسية التونسية المبكرة 2019  هي الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة في تونس والثانية بعد الثورة التونسية والتي سينتخب فيها رئيس الجمهورية التونسية، وتشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وكان مخططاً لها يومي 17 و24 تشرين الثاني، لكن بعد وفاة السبسي، قدمت الانتخابات من أجل ضمان تولي رئيس جديد منصبه في غضون 90 يوماً، وفقًا لما يقتضيه الدستور. وقد قُدِّم موعدها إلى 15 أيلول 2019. وإذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات، فإن انتخابات الإعادة لن تتجاوز 3 تشرين الثاني. في هذه الانتخابات سيشارك 26 مرشحاً، بينهم امرأتان. وتتفق المرشحتان، وهما عبير موسى وسلمى اللومي، في رفضهما للإسلام السياسي. لكن الخلفيات السياسية والمهنية بينهما هي مختلفة تماماً. وسنعرّفكم أكثر إلى هاتين المرشحتين:

عبير موسى

من مواليد العام 1975 وهي محامية وسياسية تونسية، تولت يوم 13آب 2016 رئاسة الحزب الدستوري الحر، وهي متزوجة ولها إبنتان. ولدت في عائلة من أب يعمل لصالح الأمن القومي وأم تعمل كمدرسة. حصلت على درجة الماجستير في القانون وشهادة الدراسات المعمقة في القانون الاقتصادي وقانون الأعمال، وأصبحت محامية في نقابة المحامين في محكمة التعقيب. وهي أيضًا نائبة رئيس بلدية أريانة، ورئيسة لجنة التقاضي وعضو في المنتدى الوطني للمحامين في التجمع الدستوري الديمقراطي والأمينة العامة للجمعية التونسية لضحايا الإرهاب. في 2010، تم تعيينها نائبة للأمين العام للمرأة في التجمع الدستوري الديمقراطي. بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي وتفكك التجمع الدستوري الديمقراطي في عام 2011، والذي عارضته كمحامية، انضمت موسى إلى الحركة الدستورية التي أسسها رئيس الوزراء السابق حامد القروي. في 13 آب 2016، تم تعيين عبير رئيساً للحركة الدستورية، وتمت تسميته لاحقاً باسم الحزب الدستوري الحر. تعرض مشوارها السياسي والمهني لضربتين قويتين في أعقاب الثورة التونسية. ففي 2011، خسرت دعوى قضائية بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كانت تمثله أمام المحكمة. ثم جاءت الضربة الثانية في 2012، إذ مُنعت من مزاولة المحاماة لمدة عام بعد ثبوت اعتدائها على أحد زملائها من المحامين. تقول إنها تهدف إلى استرداد الحياة السياسية التونسية من هيمنة الإسلام السياسي. كما تؤكد دعمها لمشروع دستور مغاير للذي أقره المجلس التأسيسي.

سلمى اللومي

ولدت في عام 1956، ودرست التسويق في المعهد العالي للتصرف في تونس، وهي تتولى منصب وزيرة السياحة والصناعات التقليدية منذ عام 2015. تتمتع بخبرة كبيرة في مجال إدارة الأعمال، إذ تولت مناصب قيادية في عدد من الشركات، من بينها شركات متخصصة في إنتاج القطع الكهربائية للسيارات، وأخرى متخصصة في الصناعات الغذائية. كما تولت منصب رئيس مجلس الأعمال التونسي المصري، وعضوية كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمعهد العربي لمديري الأعمال. وهي أحد الأعضاء المؤسسين للغرفة الوطنية لنساء الأعمال التونسيات..بشكل عام، تعرف بأنها وسطية و"صديقة الجميع" لكنها تنتقد الإسلام السياسي، وتعتبره "بدعة لا مستقبل لها في تونس". وتعتبر أن أحزاب الإسلام السياسي غير قادرة على تقديم ما يريده الشعب التونسي وطالبت بمدنية الدولة. انخرطت في الحياة السياسية بعد الثورة، فكانت أحد المؤسسين لحركة نداء تونس عام 2012، وتولت منصب أمين مال الحزب. لكن مع توليها مهام حكومية إبان حكم الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، انسحبت من نداء تونس. وقالت إن السبب هو أن منصبها كرئيسة للديوان الرئاسي فرض عليها النأي عن أي مجال للخلط بين هذا المنصب والعمل الحزبي. وعادت  للحياة الحزبية في تموز الماضي، بتأسيس حزب الأمل الذي تحاول فيه جمع الساسة الوسطيين في تونس. تطالب بالتعددية السياسية والإصلاح السياسي العميق، والقضاء على فكرة هيمنة الحزب الواحد على الدولة، بالإضافة الى إلى الحفاظ على المكاسب التي تحققت في الدولة، في ما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة والحريات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.