أسرار عن "غرفة الكهرمان" التي فُقدت بالحرب العالمية

جاد محيدلي | 14 أيلول 2019 | 14:00

تُعتبر "غرفة الكهرمان" من التحف الفنية النادرة والفريدة، والتي ترجع إلى القرن الثامن عشر، صنعها أندرياس شلوتير لملك بروسيا فريدريك الأول، من قطع ولوحات الكهرمان المزخرف. والكهرمان هي الأحجار خفيفة الوزن والتي تتكوّن على مدى آلاف السنين نتيجة إفراز المواد الهيدروكربونية من النبات ولا سيما من الأشجار الصنوبرية، لذا تنبعث منها عند فركها بين اليدين رائحة الصنوبر الذكية. وأعلن مؤخراً علماء آثار هواة من ألمانيا، توصلهم إلى أن غرفة الكهرمان التي سرقها النازيون في الحرب العالمية الثانية توجد الآن في كهوف تحت مدينة دريسدن الألمانية، على حد زعمهم. وفي التالي، نقدّم لكم بعض الحقائق والمعلومات حول هذه الغرفة:

- قدّمها الملك فريدريك وليام ملك ألمانيا عام 1717، كهدية لبطرس الأول قيصر روسيا، وهي مكونة من 8 أطنان من الحجر الشمسي/الكهرمان، وتم وضعها في قصر قريب من مدينة سانت بطرسبرغ عام 1770، بأوامر من الأمبرطورة الروسية كاترينا الثانية.

- يختلف البعض حول قصة اختفاء الغرفة، حيث صارت مجهولة المصير بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولا يعرف أحد إن كانت سرقت أم دمرت، وإن كانت المعلومات المتاحة بحسب وسائل الاعلام صحيحة وهي أن جنود هتلر قاموا بسرقة كميات كبيرة من كنوز الغرفة، والتي وضعت في دهاليز، واختفت بعدما تراكم عليها التراب، وهو نفس مصير غرفة العنبر التي كانت في قصر كاترين في بلدة زارسكويزيلو، بعدما فككها الجنود النازيون ونقلوها عام 1942، إلى مدينة ليننغراد، ثم اختفت معالمها تماماً.

- لم يتم حتى الآن العثور على غرفة الكهرمان الأصلية. عُثر فقط على خزانة ذات أدراج وفسيفساء من المناطق الداخلية، ويتبادل الألمان والروس الاتهامات حول اختفائها.

- يعتمد الألمان على أحقيتهم فى ملكية الغرفة إلى ملفات تشير إلى أن جدرانها جهزت بالأصل لتكون لجدران إحدى الغرف في قصر شارلوتنبورغ ببرلين.

- تشير بعض التقارير إلى اختفاء كل من حاول البحث عن الغرفة، حيث اختفى ألفرد رود مدير متحف الفنون في كيونيج سبيرج حينما كان يقوم بعملية بحث لكشف مكان اختفاء الغرفة، وقيل آنذاك إن الذين لا يرغبون في معرفة حقيقة الغرفة قاموا بقتله، وذلك عام 1945، وهو العام ذاته الذي عثر فيه على رائد سوفياتي في مدينة كيونج سبيرج، مقطوع الرأس، وآخر مخنوقاً في شقته على هامش تحقيقات عن شهادتهما عن مكان اختفاء الغرفة.

- تبلع مساحة الغرفة نحو 55 متراً مربعاً واحتاجت إلى 6 أطنان من العنبر من أجل تغليف جدرانها التي زينتها لوحات ومرايا إطاراتها من الذهب الخالص، ما جعل تكاليفها تصل إلى أرقام خيالية.

- عرضت بعض مفروشات غرفة العنبر بشكل غير متوقع عام 1997، وهي عبارة عن خزانة صغيرة وقطع موزاييك مصنوعة من العنبر، وذلك في مزاد سوق المقتنيات بمدينة بريمن، وتم عرضها بنحو 2.5 مليوني دولار، لكن وقبل إرساء المزاد تدخلت الشرطة وصادرتها.

- في عام 1979، قام فنانون وباحثون ألمان بتقديم خطة لإعادة إحياء الغرفة من جديد، وذلك بعدما عثروا على صور أخذت لها قبل الحرب بقليل، وهو الأمر الذي تطلب صناعة حوالي نصف مليون قطعة عن طريق استخدام تقنية الفنانين المهرة الذين عاشوا في القرن الثامن عشر، وقد نُفذ المشروع بعدما تبرعت شركة "رور غاز" الألمانية بمبلغ 3.5 ملايين دولار. وبالفعل تم افتتاح الغرفة في عام 2003 بمناسبة اليوبيل الـ300 لـ مدينة سان بطرسبرغ، بحضور مستشار ألمانيا الأسبق شرودر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويتوافد اليوم آلاف الزوار لمشاهدة النسخة عن غرفة العنبر بينما يتواصل البحث عن الغرفة الأصلية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.