موضة عرض الزواج تحت تهديد السلاح تضرب العالم!

جاد محيدلي | 15 أيلول 2019 | 12:00

عند الحديث عن عرض الزواج، أول ما يخطر في بالنا هو الأفكار الرومانسية، كرجل يطلب يد حبيبته على شاطئ البحر وسط الورود والشموع، لكن مؤخراً بات كثيرون يريدون أن تتحول هذه التجرية الغرامية إلى أخرى جنونية وغير تقليدية. وما حصل مع فتاة روسية تدعى أناستاسيا سيجعلكم تفهمون هذه الظاهرة. كان يفترض أن يكون صديقها سيرغي في انتظارها لدى وصولها في الطائرة إلى مطار بطرسبرغ، لكنه قال لها في رسالة إنه لن يتمكن من الحضور بسبب بعض التزامات العمل وسيأتي صديقه بدلاً منه. استقلت أناستاسيا سيارة ذلك الصديق، وفي الطريق اعترضتهما حافلة خرج منها مسلحون مقنّعون واقتادوا أناستاسيا خلف السيارة وقالوا إنهم عثروا على علبة صغيرة محشوة بمسحوق أبيض. ثم ظهرت أمامها شرطية قالت لها: "أنت متهمة بحيازة مواد محظورة". ثم شق رجل مقنع تلك العبوة وأخرج منها عُلبة صغيرة وردية اللون وجثا على ركبته ونزع القناع فإذ به صديقها سيرغي.

هذه الطريقة الغريبة والمبالغ فيها بدأت تنتشر عالمياً، ويمكن أن تكلّف مبالغ تبدأ من نحو 100 دولار مقابل جلسة تصوير مدتها نصف ساعة وتصل إلى نحو 900 دولار مقابل عرض كامل لقوات أمنية مزيفة تعمل في هذا المجال. ويؤكد صاحب فكرة برنامج "العمليات الخاصة" هذه سيرغي رودكين، أنه لا سقف للتكلفة إذا استرسل رجال الأمن الحقيقيون في أدوارهم. ويقول رجل الأعمال البالغ من العمر 36 عاماً إنه "كان ينظم هذه العمليات مجاناً للأصدقاء في الماضي، ثم بدأوا بتنظيم العروض مقابل أموال ولاقت الفكرة انتشاراً واسعاً في روسيا وبدأت تخرج من حدود البلاد لتنتشر حول العالم". ويقول رودكين إن "رجال الشرطة يرغبون دائماً في القيام بنفس عملية إلقاء القبض على حاملي المخدرات لكن الناس تريد أيضاً عمليات خاصة، واعتقالات مسلحة".

وفي هذا الإطار، تقول الاخصاصية النفسية بولينا سولداتوفا، إنه "لا يستمتع بهذه المقالب سوى الأقوياء نفسياً. تضحك الفتيات المخطوبات بارتياح لدى اكتشاف أن الرجال ليسوا ضباطاً حقيقيين. أما المتوترات المجهدات فلا يجدن في الأمر ما يُضحك ولا ما يستحق الشكر في صديق يحمل شخصية ابتكارية". وتقول بولينا إن "بعض الأفعال العنيفة والمهينة تترك الخاضع لها في حالة يكون مستعداً معها أن يفعل أي شيء للخروج من المأزق، لذلك قد يتحول عرض الزواج إلى حادثة خطيرة إن قررت الفتاة الدفاع عن نفسها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.