ما هي عملية "عيون القطط" التي تحاربها إيران؟

جاد محيدلي | 16 أيلول 2019 | 22:00

تنتشر حول العالم الكثير من العمليات التجميلية التي تلقى رواجاً وإقبالاً كبيرين، مثل عملية تجميل الأنف أو تكبير الصدر والشفاه، لكن هل سمعتم يوماً بعملية تجميلية تُسمّى "عيون القطة"؟ كما يدل إسمها، تحوّل هذه العملية الجراحية العين البشرية الى ما يشبه عيون القطط، حيث يقوم الجراح خلالها بإحداث ثقوب في منطقة العين ويرفع الجفن إلى الأعلى إلى حد ما، ويصلح الجفن عند الحافة الخارجية للعين العظمية. كما تقوم المرأة التي خضعت لهذه العملية بحلاقة جوانب حاجبها من أجل تجنب الشعر الزائد. يشار الى أن هذه العملية تختلف عن جراحة الجفن التي تعالج تدلي الجفن أو سقوطه بسبب تقدم العمر وانهيار إنتاج الكولاجين أو التعرض للشمس، فعملية عيون القطط تخلق شكلاً مختلفاً للعين قد لا يعتبر جذاباً للبعض، لأنه يتم قطع جزء من الجفن.

هذه العملية قد تكون لها ردات فعل سلبية مثل تلف الألياف العصبية وأعصاب الوجه العليا، بالإضافة إلى أن الكثير من الأطباء الاختصاصيين لا يقومون بهذه العمليات، ما يدفع بعض السيدات إلى إجراء العملية مع أشخاص غير مؤهلين، ما يرفع نسبة احتمال حدوث الأخطاء الطبية مثل النزيف أو انتقال العدوى أو عدم إماكنية إغلاق العين بشكل تام أو حتى العمى. يشار إلى أن العملية تعتبر بسيطة بشكل عام، فيمكن للشخص الخروج من المستشفى بعد حوالي 3 ساعات فقط وتجري كذلك باستخدام مخدر موضعي، وبعد 10 أيام تقريباً تزال الغرز الموضوعة، أما سعرها فيختلف من دولة إلى أخرى وقد يصل إلى 3500 دولار.

كثيرون منا لم يسمعوا بهذه العملية من قبل، وذلك يعود إلى عدم انتشارها بعد في البلدان العربية، فهي تحدث قليلاً في شرق آسيا، بالإضافة الى انتشارها بشكل كبير جداً في إيران، التي أعلنت مسبقاً محاربتها لهذه العملية، عبر تطبيق عقوبة السجن من 10 أيام إلى شهرين مع 74 جلدة، على كل من يجري عملية تجميل "منافية للعفة" مثل عملية "عيون القطط". وقال المتحدث باسم اللجنة القانونية في البرلمان الإيراني، حسن نوروزي، إن "هناك من يجرون عمليات تحويل الجنس، وهذا يتطلب ترخيصاً حكومياً، غير أن هناك من يجري عمليات تجميل اشتهرت باسم عين القطة للتشبه بالحيوانات، وهذا مخالف للعفة"، على حد تعبيره. وأشار النائب إلى أن العقوبات ستشمل أخصائيي التجميل والأشخاص الذين يجرون هذه العمليات لأنها "ممارسة مخالفة للآداب العامة" بموجب المادة 638 من القانون الإيراني. يشار الى أنه تحولت هذه الممارسة إلى ظاهرة اجتماعية مألوفة لدى الكثيرين حتى من أبناء الطبقة الوسطى والغنية، ما أدى إلى انتشار العيادات وانخفاض أسعار هكذا عمليات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.