"أعطِ الخبز للخبّاز لو أكل نصفه"... ما قصة هذا المثل الشهير؟

علي حمدان | 22 أيلول 2019 | 10:00

"أعطِ الخبز للخبّاز لو أكل نصفه"... مثل شهير جداً يُستخدم في بلاد الشام ومصر، وغالباً ما يقال عندما نريد أن نقول إنه يجب علينا وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. لكن هل هذا هو المغزى من المثل؟ ولماذا تم إطلاقه؟ هذا ما سنعرفه في السطور الآتية.

يحكى أنه كان هناك خباز بارع جداً في عمله ويدير مخبزه بطريقة ممتازة، وكان يعيش مع زوجته حياة محترمة، لكن مع الأيام تقدم بالعمر ولم يعد يستطيع العمل، فقرر أن يسلّم المخبز إلى أحد عماله، وقام بتدريبه جيداً وقال له: "يا بني لقد كبرتُ كما تراني وأصبحتُ عجوزاً لا أقوى على إدارة المخبز، وسأتنازل لك عن المخبز بشرط أن تخبز للناس في الحارة قدر حاجتهم ولا تزيدهم ولا تنقّصهم، وأن ترسل لي أربعة أرغفة فقط كل يوم".

وبالفعل، سلّم الخباز المتجر للعامل الذي بدأ بالعمل بوصية صاحبه، لكن مع الأيام قرر هذا الفتى تغيير مسار عمله وقرر أن يخبز أكثر وأن يرسل لصاحب المخبز رغيفين فقط عن طريق أحد عماله. وبعد فترة ذهب العامل إلى محل دجاج تملكه زوجة الفران ليشتري دجاجة لعشائه، لكنه لم يجد شيئاً، فذهب إلى الخباز العجوز ليسأله عن الأمر، وكانت هذه هي زيارته الأولى له بعد أن استلم المخبز، فوجد داخل دار العجوز خنّ دجاج كبيراً وبداخله دجاجة واحدة، فسأل عن الأمر وماذا حلّ بالدجاج.

فأجابت زوجة الخباز: "يا بني لقد استهلكت معظم القمح، فخفّ علف الدجاج وصرت ترسل لنا رغيفين فقط، ونحن كنا نأكل رغيفين، أما الآخران فنقوم بتنشيفهما وطحنهما ليكونا علفاً للدجاج، وحينما قطعتهما، بدأ الدجاج يتناقص حتى بقيت هذه الدجاجة الوحيدة، لذا أعط الخبز لخبّازه ولو أكل نصفه، ومن هذه الرواية أصبح المثل يُضرب للدلالة عند ضرورة تصحيح الحسابات الخاطئة والتفكير جيداً قبل اتخاذ القرارات ورؤية ما سينتج عنها مع الأيام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.