من هو غورو ناناك مؤسس الديانة السيخية؟

جاد محيدلي | 23 أيلول 2019 | 19:00

ولد غورو ناناك مؤسس الديانة السيخية، في عام 1469 وتوفي في عام 1539. وأفكار ناناك الدينية هي مزيج من الهندوسية والإسلام، وكان في الأصل مفكراً روحياً وقد عبر عن أفكاره بالشعر الذي أصبح أساس الكتاب المقدس للهندوس. ولد ناناك بالقرب من لاهور في باكستان، وتحديداً في إقليم البنجاب الذي يمتد في كل من باكستان والهند، وتقول تعاليم السيخ إن ميلاده وسنوات حياته الأولى تشير إلى أن الله اختاره لأمر خاص. كانت أسرته هندوسية، ولكنه أظهر اهتماماً بدراسة الأديان وخاصة الإسلام والهندوسية، وأظهر منذ وقت مبكر ميلاً للشعر والفلسفة. رفض وهو في سن الـ 11 من عمره ارتداء العباءة البيضاء المقدسة التي يرتديها الفتيان الهندوس في مراسم خاصة لتميزهم، ونسب إليه القول إن الناس يُميزون بأفعالهم وليس بما يرتدون. وخاض ناناك الكثير من الجدل مع رجال الدين الهندوس والمسلمين حيث كان يؤكد أن طقوساً مثل الحج أقل في الأهمية الروحانية من تغير روح الفرد.

وبحسب التعاليم السيخية فإنه عمل لفترة في شبابه كمحاسب قبل أن يكرس نفسه للأمور الروحانية، وقد ألهمه ذلك تجربة روحانية قوية منحته رؤية طبيعة الإله الحقيقي، وأكدت له نظرته بأن انتعاش الروح يكون من خلال التأمل. وفي عام 1496 تزوج وصارت له أسرة، وبدأ في رحلة روحانية في أنحاء الهند والتيبت والجزيرة العربية استغرقت نحو 30 عاماً حيث درس وناقش الكثيرين، ومن ثم بدأ يدرس طريقاً جديداً للحياة الطيبة، بحسب السيخ. وقضى الجزء الأخير من حياته في كارتاربور في البنجاب، وانضم إليه العديد من التلاميذ الذين أعجبوا بتعاليمه. وتبع ناناك خلفاؤه التسعة من الغورو الذين نشروا ديانة السيخ خلال القرون التالية. ولقب غورو يعني بالهندية المعلم. أما كلمة سيخ فتعني التابع.

بالنسبة إلى ديانة السيخ، للعمامة أهمية خاصة، فالأتباع لا يقصون الشعر وهم يغطونه بها. وهم لا يقصون الشعر لأسباب عدة، فهم يرون أن إطلاق الشعر فيه مسحة روحية ورمز للبساطة والقداسة والقوة، كما أنه يشير إلى القبول بما خلقه الله ورمز للعضوية في الجماعة كما أن السيخي لا يحني رأسه لغورو وبالتالي لا يحنيها لحلاق.  ويعود الفضل للغورو الخامس غورو أرجان في التأسيس القوي للديانة حيث أكمل بناء أمريتسار عاصمة للسيخ وجمع أول كتاب لهذه الديانة وهو أدي غرانث. وقد اعتبرت الدولة السيخ مصدر تهديد حينئذ وانتهى الأمر بإعدام غورو أرجان عام 1606. وعاش السيخ في سلام نسبياً حتى عصر أورانغزب إمبراطور المغول الذي استخدم القوة ضدهم وفي عهده أعدم الغورو التاسع تيغ باهادور عام 1675.

من أبرز عقائدهم: يرى السيخ أن الإله واحد وهو بدون شكل أو جنس ولكل شخص القدرة على الاتصال مباشرة بالإله فهو داخل كل شخص والجميع سواسية أمام الله والحياة الطيبة تكون بالالتزام بالأمانة والرحمة داخل المجتمع. والتابع لهذه الديانة يجب أن يلتزم بثلاثة أمور وهي أن الله في العقل دائماً، وأن الالتزام بالأمانة دائماً، بالإضافة الى اقتسام الرزق مع الآخرين. كما أن عليه الابتعاد عن الشرور الخمسة وهي الشهوة والطمع والتعلق بهذا العالم والغضب والغرور.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.