إبتكار أول دمية محايدة جنسياً: لا ذكر ولا أنثى!

جاد محيدلي | 25 أيلول 2019 | 18:00

عادة، عند التحدث عن الدمى، أول ما يخطر في بالنا هو فتاة صغيرة تلعب بدمية "باربي" التي ترتدي ملابس زهرية اللون. لكن ماذا لو تغيرت هذه الصورة النمطية القديمة التي فرضها المجتمع علينا بشكل مباشر وغير مباشر؟ ماذا لو أراد صبي صغير أن يلعب بدمية؟ ماذا لو أراد اللعب بدمية على هيئة ذكر وليس أنثى؟ أو ماذا لو كانت الدمية مخصصة للجنسين؟ كل هذه الأسئلة طرحتها وأجابت عنها شركة "ماتيل" لتصميم الدمى والتي أنشأت مؤخراً أول دمية في العالم محايدة من حيث الجندر والنوع الاجتماعي، وتأمل في إعادة تعريف من يمكنه من الأطفال اللعب بالدمى، بما يمحو المحرّمات التقليدية. هذه الدمية الجديدة هي "محايدة الجنس" أي أنه يمكن أن تكون صبياً أو فتاة أو كليهما، كأن تكون فتاة ترتدي ملابس ذكورية أو حتى العكس.

وقال كيم كولمون، نائب الرئيس الأول لشركة ماتيل فاشون دول ديزاين: "تعد الألعاب انعكاساً للثقافة، ومع استمرار العالم في الاحتفال بالتأثير الإيجابي للشمولية، شعرنا أن الوقت قد حان لإنشاء خط دمية خالٍ من التقاليد القديمة والصورة النمطية العادية". الدمى متعددة الاستخدامات متوفرة في مجموعة متنوعة من ألوان البشرة، كالبيضاء والسمراء والسوداء. يمكن تصميمها مع شعر مستعار طويل وارتداء السراويل أو تنورة أو شورت، بالإضافة إلى ثلاثة أنماط مختلفة من الأحذية والنظارات الشمسية وغيرها من الملحقات، لكن يمكن فك الشعر المستعار وبالتالي يصبح شعر الدمية قصيراً كالذكور. كما لاحظت مجلة TIME، أن شفاه الدمى صغيرة وليست ممتلئة جداً، والرموش ليست طويلة جدًا، والفك ليس واسعاً جداً، أي باختصار هي مختلفة تماماً عن الدمى التقليدية التي تفرض مظهراً معيناً مثالياً للمرأة، ما يزرع في عقول الإناث أنه على الفتيات أن يكنّ جميلات دائماً. يشار الى أن الدمية أيضاً لا تمتلك ثدياً نسائياً ولا تمتلك حتى أكتافاً عريضة كالدمى الذكورية، فهي كما ذكرنا محايدة جنسياً.

يجدر الذكر أن العديد من دول العالم قامت في السنوات الأخيرة بالاعتراف شرعياً بـ"الجنس المحايد" أي ليس الإناث ولا الذكور. وأكدت المحاكم العليا في هذه الدول أن "الشخص قد لا يكون لا ذكراً ولا أنثى، وبالتالي يمكن تسجيل الفرد على أنه من جنس غير مُحدد". وسنقدم لكم عدداً من الصور لهذه الدمية المحايدة جنسياً:










إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.