ماذا تفعل غدي فرنسيس على جبال الهملايا مع البوذيين؟

محمود فقيه | 27 أيلول 2019 | 15:57

تخوض الإعلامية غدي فرنسيس تجربة جديدة لا تخلو من المغامرة والمخاطر كعادتها. تجربة محفوفة بالخطر لإعلامية اعتادت المكوث على خطوط التماس، وقد تخصص لها مساحة محددة على إحدى الشاشات المحلية. يبدو أن عشق المغامرة بات لزوم مهنة المتاعب لديها، بعد غياب فترة عن الشاشة اختارت غدي من النيبال مكاناً لاستعادة روح المبادرة مجدداً نحو صعاب من نوع آخر وتخطيط لما هو جديد.

الإعلامية النشيطة والمثيرة للجدل، تكشف اليوم حضارة أخرى وديانة غريبة عن مجتمعاتنا، وهي التي عرفت بدرايتها بعادات وتفاصيل المذهب الجعفري الإثني عشري. وعبر صفحتها على فايسبوك صور لها مع مجموعة من اللبنانيين في النيبال وعلى مشارف تلال جبال الهملايا الشهيرة.


وفي حديث مع "صيحات" تقول غدي: "لقد قررت الذهاب إلى النيبال بعد اطّلاعي على منشور على "إنستغرام" ودفعني إلى ذلك حبي للديانة البوذية. والرحلة استكشافية يتخللها مسير بين القرى، ونطّلع فيها جزئياً على الهملايا لكون الرحلة غير مخصصة لتسلق الجبال".

وتضيف " أنا أعشق حالة الشعور القائمة على المقاومة لأجل البقاء، وهي ما نعيش تفاصيلها يومياً حيث نسير نحو هدف ونقصده قبل المغيب أو قبل المطر. وتتحول الحاجات البدائية للإنسان إلى حاجات أساسية كي يستمر على قيد الحياة، أنا أحب هذه البلدان وسبق لي أن زرت ماليزيا وتايلند وتجولت في طبيعة تلك البلدان".

وخلال طريقها من بخارى، تصف غدي شعورها الذي لمسته خلال اجتيازها أحد الأنهار عبر منحدر خطر وتقول:"نستغرب كيفية العيش في هذه البلاد التي لا تزال خاماً، فشعبها ليس بحاجة إلى سلاح وهو بعيد عما نسميها حضارة وتكنولوجيا، نذهب في طرقات لا نعرف ما هو المتوقع". وتشرح غدي حبها للحضارات ولا سيما الحضارة والديانة البوذية وهي المعروفة بحبها للإمام علي بن أبي طالب، وكان لها نشاطات متعددة في العراق وبالذات بين النجف وكربلاء.

وعما تفعله غدي مع البوذيين، أجابت: "البوذية والهندوسية ديانتان تستحوذان على اهتمامي، ولقد زرت معابدهم وأديرتهم وصليت معهم وسمعت موسيقاهم، في هذا النوع من الاندماج مع المجتمعات الدينية وما فيها من صفاء وهدوء، يغسل الإنسان رجس المذهبية وكفر التقوقع ولعنة الجهل".

وعن عودتها إلى الشاشة، قالت:" كانت بحاجة إلى هذا النوع من الحياة كي نعود إلى الجذور وننبذ الماديات، ومن هنا بدأت التخطيط للعودة إلى الشاشة في أسلوب لن يختلف عن الماضي، وبعد حدوث العديد من المجريات لتكون مواد إضافية إلى اهتماماتي. وقريباً جداً سيكون هناك برنامج جديد يشبه في جزء منه برنامج خط تماس الذي عرضته في السابق قناة الـOtv".

وثقت غدي رحلتها بالصوت والصورة وجمع المعلومات عن الشعب وعاداته وتقاليده وثقافته وفنونه، حتى ولا تستبعد أن تجمع كل ذلك في عمل وثائقي تشرح فيه رحلتها التي كانت تكاد تلفظ أنفاسها فيها. 











إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.