ما قصّة حامل حذاء السلطان؟

غوى أبي حيدر | 28 أيلول 2019 | 14:20

هناك الكثير من التفسيرات حول كلمة "باشا" وأصلها ومن أين جاءت. ما نعلمه أنّها تابعة لأيّام الحكم العثماني وانتقلت حتى يومنا هذا. والباشا هو لقب نستخدمه من أجل أن نزيد من رتبة الشخص لا العكس. لكن هذه الكلمة تشار إلى شخص كان يطلق السلطان عليه هذا الاسم، وهو يأتي في المرتبة الثانية بعد لقبه.

هذه الكلمة استخدمت أولاً من قبل الأيوبيين وكانت تشار إلى المماليك ومعناها حرفياً هو "حامل حذاء السلطان"، وأصلها من الفارسيه من كلمة باديشاه وتعني خادم السلطان.

الكلمة قد تبدو سلبية، لكنّها مثل كلمة "حمار شغل"، أي أنّها سلبية بمعنى إيجابي.


والرواية تقول إنّه خلال الحكم العثماني في الآستانة، كان السلطان يجلس على كرسي مرتفع فوق الجميع، وكان كل من يريد أن يقف بجانبه، يصل إلى قدميه فقط. ومن هنا، كان المقربون من السلطان أي "الباشوات" والذين يحظون على رضاه، يقفون بمحاذاته أي بالقرب من حذائه وبمسافة تبعد مترين. ومن هنا جاء أنّ الباشا يعني من يقترب من حذاء السلطان أو حامل حذائه، وهو أمر إيجابي بالنسبة للشعب آنذاك.

لذلك، تذكّر، حينما تنادي أحداً في الدولة أو أي عسكري بالـ"باشا" فأنت تناديه باسم حامل حذاء السلطان أو حامل حذاء الحاكم، وهو أمر ليس لطيفاً كما نظن اليوم، مثلما تنادي الشخص الماهر بـ"حمار شغل". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.