أين تذهب فضلات مراحيض الطائرات؟

علي حمدان | 28 أيلول 2019 | 12:00

أعتقد أنه لا يوجد شخص دخل إلى حمام الطائرة خلال إحدى رحلاته ولم يسأل نفسه أين تذهب فضلات المراحيض، وكيف يتم تصريفها؟ وطبعاً جميعنا وضعنا فرضيات حول طريقة عمل هذه المراحيض. لذا دعونا نرى ما إذا كانت هذه الفرضيات صحيحة.

في البداية يعود تاريخ المراحيض داخل الطائرات إلى فترة قريبة جداً أي إلى عام 1975، وتم ابتكارها على يد جيمس كيمبر، لكنها استخدمت للمرة الأولى في طائرة بوينغ عام 1982.

بداية عملها كان من خلال استخدام تقنية السائل الأزرق، والتي كانت ثقيلة، وتحتاج إلى صيانة كبيرة، وتحمل مخاطر عديدة بسبب تسرب السائل خارج الطائرة بكثرة، الأمر الذي يؤدي الى تجمّده ويصبح كتلة كبيرة تذوب لاحقًا نتيجة التسخين أو تسقط في مناطق مأهولة. لكن هذه التقنية لم تنجح كثيراً نظراً لمخاطرها بعد التصاق السائل، لذا تم استبداله بسائل غير لاصق يزيل الروائح داخل حوض الحمام، ثم يتم امتصاص ما في داخله بما يشبه عملية الشفط بالمكنسة الكهربائية إلى داخل شيء يشبه الوعاء الكبير ويتم تجميعها ورميها بعد الهبوط.

لكن هذه الأمور قد تغيرت، ويتم  استخدام تقنية حديثة في الوقت الراهن تعمل على شفط الفضلات، ونفايات المراحيض في خزان خلفي في الطائرة، حيث يقوم موظف مختص بربط مضخات إلى خزان النفايات في الطائرة، والتي لا يمكن أن تسير في رحلة جديدة قبل تفريغها.

وتتميز هذه التقنية عن السائل الأزرق بقدرتها على القضاء على بقايا الفضلات الصلبة والسائلة من حوض المرحاض، بدلًا من السائل الأزرق الذي أدى تجمعه في كثير من الأحيان إلى السقوط على مناطق مأهولة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.