الفرق بين التظاهرات في لبنان وباقي الدول

جورج حداد | 30 أيلول 2019 | 18:30

شهد لبنان، يوم أمس، تظاهرة شعبية دعى إليها بعض الجمعيات وناشطون في المجتمع المدني للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية وأزمة الدولار والفساد المستشرس في البلد. لكن هذه التظاهرة لم تكن على قدر التوقعات، وكان الحضور الجماهيري ضعيفاً للغاية، ووصل عدد المتظاهرين إلى بضعة آلاف فقط.

الأمر الذي دفعنا إلى السؤال: هل حقاً الشعب اللبناني يريد ثورة؟ هل هو غير راضٍ عن الوضع الحالي؟ ما هي المطالب التي تظاهر من أجلها؟ لا أريد أن أطيل الكلام، وسوف أقوم بعرض مقارنة بسيطة بين التظاهرات في لبنان وتلك التي تحصل في بعض الدول العربية والأجنبية.

توقيت التظاهرة: عادة ما تقوم التظاهرات بشلّ حركة البلد كي تؤثر في المسؤولين، لكن في لبنان الوضع مختلف، فقد تم تحديد وقت التظاهرة يوم أحد وعند الساعة 10 صباحاً.

الحشود الشعبية في لبنان: كما قلنا، كان الحضور الشعبي ضعيفاً للغاية، وهذا الحشد لا يكفي لتحريك البلد.

الحشود الشعبية في مصر والجزائر على سبيل المثال: طبعاً لا يمكننا المقارنة بين عدد سكان لبنان وكل من مصر والجزائر، لكن الملايين التي نزلت إلى الساحات لإسقاط نظام مبارك والرئيس الجزائري بو تفليقة تُظهر مدى جدية هذه التحركات.

مطالب المتظاهرين: في كل بلدان العالم تقوم التظاهرات لتحقيق مطالب الشعب كالعِلم والطبابة ورفع الحد الأدنى للأجور، إلّا في لبنان، فالمتظاهرون يقومون بالتظاهر للتغزل بالمراسلات، أو لأسباب أخرى.


المطالب في فرنسا مثلاً: البلد المتطور والذي يؤمّن لأفراده كل الحقوق، هكذا كانت صرخة مواطنيه

توجيه رسائل شكر للسياسين: عادةً ما تقوم التظاهرة ضد السياسين، إلا أن الوضع في لبنان مختلف، فالمتظاهر في بلد الأرز يوجّه رسالة إلى زعيمه ويدعو له بطول العمر وكأنه غير موجود في السلطة منذ أكثر من 10 سنوات.

التغطية الإعلامية: لا يمكن أن تقوم ثورة من دون تغطية إعلامية للأحداث لتوجيه رسالة المتظاهرين. لكن في لبنان الوضع مختلف، فبعض القنوات كانت تعرض حفلات الزجل أو مباريات كرة السلة وكأن شيئاً لم يكن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.