في ذكرى إعدامه... حقائق ومعلومات عن تشي غيفارا

جاد محيدلي | 8 تشرين الأول 2019 | 16:00

في مثل هذا اليوم، أي في 9 تشرين الأول من العام 1967، أعدم الرجل الثائر الأشهر، تشي غيفارا، الذي كان طبيباً وكاتباً وزعيماً وقائداً عسكرياً ورجل دولة عالمياً وشخصية رئيسية في الثورة الكوبية، كما أنه ثوري ماركسي أصبح أيقونةً في عالم النضال الشيوعي الاشتراكي الذي انتشر في العديد من بلدان العالم في النصف الثاني من القرن العشرين. وفي هذه المناسبة سنقدم لكم بعض الحقائق والمعلومات عنه:

- وُلد إرنستو "تشي" غيفارا دي لا سيرنا في روساريو، الأرجنتين، عام 1928، في عائلةٍ من الطبقة المتوسطة وعانى من الربو في شبابه، لكنه كان لا يزال قادراً على اعتبار نفسه رياضياً. كما تشرّب الرؤى السياسية اليسارية لأسرته وأصدقائه، وأصبح خلال فترة مراهقته ناشطاً سياسياً، وانضم إلى جماعةٍ عارضت حكومة خوان بيرون.

- بعد تخرجه من المدرسة الثانوية مع مرتبة الشرف، درس غيفارا الطب في جامعة بوينس آيرس، ولكن في عام 1951 غادر الكلية للتجوال في جميع أنحاء أميركا الجنوبية مع صديقٍ له. وكان لظروف المعيشة السيئة التي شهدها في رحلتهما التي استمرت تسعة أشهر أثرٌ عميق على غيفارا. عاد إلى كلية الطب في العام التالي، وكانت نيته توفير الرعاية للمحتاجين. حصل على الشهادة في عام 1953.

- مع ازدياد اهتمام تشي غيفارا بالماركسية، قرر التخلي عن الطب، معتقداً أن الثورة فقط يمكن أن تحقق العدالة لشعب أميركا الجنوبية. في عام 1953 سافر إلى غواتيمالا، حيث شهد الإطاحة بحكومتها اليسارية الأمر الذي عمل على تعزيز قناعاته.

- عام 1955، كان يعيش في المكسيك، حيث التقى الثوري الكوبي فيديل كاسترو وشقيقه راؤول، اللذان كانا يخططان للإطاحة بحكومة فولغينسيو باتيستا. عندما نزلت قواتهما المسلحة المعدودة في كوبا في 2 كانون الأول 1956، كان غيفارا معهم وبين القلة التي نجت من الهجوم الأول. ثم أصبح تشي مستشاراً رئيسياً لكاسترو وقائداً لقوات العصابات المتنامية في هجماتها على نظام باتيستا المنهار.

- في كانون الثاني 1959 سيطر فيدل كاسترو على كوبا وعيّن غيفارا مسؤولاً عن سجن لاكابانيا، كما عُيّن في وقتٍ لاحق رئيساً للبنك الوطني ووزيراً للصناعة، وقام بالكثير لتحويل البلاد إلى دولةٍ شيوعية.

- في أوائل الستينيات، عمل غيفارا أيضاً سفيراً لكوبا بعد حصوله على الجنسية، وجاب العالم بنية إقامة علاقاتٍ مع دول أخرى، جال كرئيس لوفد رسمي إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر حيث التقى جمال عبد الناصر. واستمرت الرحلة إلى الهند وتايلاند واليابان وإندونيسيا وباكستان. ولدى عودته، أعلن عن دهشته للتعاطف الذي أثارته الثورة الكوبية في جميع أنحاء العالم.

- على صعيد حياته الشخصية، تزوج غيفارا مرتين، الأولى من هيلدا غاديا أكوستا، ورُزقا بابنة، ولكن سرعان ما انهار زواجهما. أما زواجه الثاني فكان من أليدا مارش، ورزقا بأربعة أبناء. 

- كان محباً للشعر والفلسفة ولعب الشطرنج، وكان يقوم بالترحال من الأرجنتين إلى مختلف أنحاء أميركا الجنوبية على دراجته النارية.

- بحلول عام 1965، حينما كان الاقتصاد الكوبي في حالة يرثى لها، ترك غيفارا منصبه ليعمل على تصدير إيديولوجيته الثورية إلى أجزاءٍ أخرى من العالم. سافر إلى بوليفيا في عام 1966 مع قوةٍ صغيرة من المتمردين لإشعال الثورة هناك. لكن الجيش البوليفي حاصره.

- أُصيبت قدماه بجراح غير مميتة، ولكنها لم تسمح له بالسير. فبقي في مكانه واستمرّ بالقتال حتى دُمّرت فوّهة بندقيته، ونفدت ذخيرة مسدسه. فاعتقله الجيش، ونقل إلى بلدة لا هيجيرا، وهناك رفض غيفارا التحدث مع معتقليه. وقد اتفقت مجموعة من القادة العسكريين على اغتيال غيفارا، حيث أطلق عليه ضابطان النار، ودُفن في مكانٍ سري، حتى اكتشفت رفاته عام 1997، فأُعيد جمع الرفات ودفن في كوبا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.