دراسة ستجعلكم تتوقفون عن استخدام الهاتف قبل النوم فوراً!

جاد محيدلي | 11 تشرين الأول 2019 | 18:00

كُثر منا يستخدمون الهاتف المحمول قبل النوم، فيتنقلون من تطبيق الى آخر لدقائق أو ساعات حتى يشعروا بالنعاس، ولكن بعد قراءة هذا المقال سوف تتوقفون عن هذا التصرف فوراً. بحسب دراسة نشرها موقع newscientist.com، يعتبر الإرهاق العقلي أول وأكثر الأسباب شيوعاً وخطورة عند استخدام الهاتف قبل النوم، فهذه الهواتف الذكية مصمّمة لمنحك المعلومات والترفيه.

ويؤكد اختصاصي النوم دكتور هارنيت واليا المسؤول عن الدراسة، أن مجرد الفحص السريع للرسائل والتطبيقات يجعل العقل أكثر نشاطاً، وذلك عكس إجراءات الاسترخاء قبل النوم. ومع مرور الوقت يصبح الفراش أشبه بمركز عمليات نشط وليس مكاناً للاسترخاء والنوم.

بالإضافة الى ذلك، تصدر جميع الهواتف الذكية إضاءة زرقاء، وأثبتت الدراسات أن هذه الإضاءة تشكل خطراً كبيراً على الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن التحكم في دورة النوم والاستيقاظ، ولذلك يشعر الشخص بالتعب الدائم والإرهاق خلال ساعات النهار. كما أن هذا الضوء الأزرق هو لون اصطناعي يحاكي ضوء النهار، ويمكن أن يؤثّر على الساعة الداخلية للجسم ويؤدي إلى اضطرابها، فأنت تعرّضها لهذا الضوء الاصطناعي أثناء الليل، ما يوهم الساعة البيولوجية أننا في وضح النهار، ثم يأتي النهار الفعلي ولا يكون الجسم قد أخذ كفايته من الاسترخاء فيحدث الاضطراب وتشعر دائماً بالإرهاق. بالإضافة الى ذلك، فعند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، أنت معرّض إلى رؤية إما رسائل تثير غضبك فترد عليها، أو تستمر بالتفكير بالأشياء التي تراها لفترة طويلة، وفي كلتا الحالتين فإنك تأخذ من الوقت المخصّص لراحتك، وقد يؤدّي في النهاية إلى الكثير من الأمراض منها السكتات القلبية التي أصبحت أكثر انتشاراً أثناء النوم نتيجة الضغط العصبي والتوتر قبل النوم.

وأشارت دراسات أخرى أن هناك أكثر من علاقة بين استخدام الهاتف عموماً قبل النوم خصوصاً، وبين ارتفاع معدّلات الإصابة بالسرطان، فعندما تستخدم هاتفك قبل النوم، أنت في الغالب ستتركه إلى جوارك مباشرةً أو أسفل الوسادة، وهذا يزيد من تعرّضك إلى المجال الكهرومغناطيسي وبالتالي زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان. كما أن الميلاتونين الذي تحدثنا عنه يعتبر أيضاً من مضادات الأكسدة القوية الضرورية لرفع مستوى قدرة الجسم على مكافحة السرطان، وعندما يتم قمع هرمون الميلاتونين نتيجة الضوء الأزرق اليومي، فإن معدّلات الإصابة بهذا المرض الخبيث وغيره من الأمراض ترتفع بشدة. كما أكدت الكثير من الدراسات أن التعرّض المباشر إلى الضوء الأزرق يمكن أن يتلف شبكية العين وزيادة ضعف النظر أو حتى قد يؤدي الى فقدان الرؤية المركزية، فهناك ارتباط قوي بين الضوء الأزرق وإعتام عدسة العين وزيادة الالتهابات، وكلما كانت الشاشة أقرب كلما كان الخطر أشد.

نهاية، لا يمكننا إلا تنبيه الجميع بمخاطر استخدام الهاتف قبل النوم، وننصحكم بوضع الهاتف جانباً قبل التوجه إلى الفراش، كما يمكنكم إغلاق الهاتف تماماً في الليل، أو على الأقل فصل الإنترنت عنه حتى لا يهتز طوال الليل بالرسائل وعدم وضعه تماماً الى جانبكم، للابتعاد عن تأثير الإشعاعات قدر الإمكان. أما إذا كنتم تستخدمون المنبه للاستيقاظ صباحاً، فيمكنكم شراء منبّه تقليدي، أو ترك الهاتف على الجانب الآخر من الغرفة ليجبرك على النهوض لإطفائه وبالتالي تستيقظ أسرع. أما إذا أردتم استخدام الهاتف أثناء النوم رغم كل المخاطر، فعلى الأقل قوموا بتثبيت ميزة "نايت شيفت Night Shift" التي يمكن من خلالها ضبط ألوان الشاشة لتخفيض نسبة انبعاثات الضوء الأزرق للمساعدة في حماية عينيك. ومن أجل التخلص من هذه العادة يُنصح بقراءة كتاب هادئ أو تشغيل موسيقى ناعمة، وذلك للتخلص من الأفكار السلبية وإعطاء الجسم الراحة اللازمة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.