دراسة تكشف لماذا ينجذب الرجال للنساء الأكبر سنّاً

جاد محيدلي | 13 تشرين الأول 2019 | 10:00

لدى كل شخص منا نظرية مختلفة حول الفارق العمري في العلاقة، فمنهم من يعتبر أنه على الرجل أن يكون أكبر من المرأة بعدة سنوات، ومنهم من يرى أنه يجب أن يكونوا بعمر متقارب حتى تكون أفكارهم متشابهة ومتجانسة. لكن وعلى الرغم من كل تلك النظريات، هناك عدد كبير من الرجال الذين يواعدون ويتزوجون نساءً أكبر منهم سناً، وقد تكون هذه النسبة في الواقع أكثر مما تتوقعون. ولعل هذه الظاهرة نجدها منتشرة بشكل كبير عند المشاهير والنجوم. فعلى سبيل المثال، لم تكن السنوات العشر عائقاً في طريق ارتباط المغنية العالمية شاكيرا ولاعب برشلونة الكتالوني جيرارد بيكيه الأصغر منها، لا بل حتى أن قصة الحب هذه ألهمت الكثيرين وهما يُعتبران من أشهر الأزواج عالمياً.

كما أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متزوج من امرأة تكبره بأربعة وعشرين عاماً، بحيث كان ماكرون طالباً في الثانوية وكانت بريجيت زوجته الحالية مدرّسة في ذات المدرسة، إذ التقيا آنذاك حين كان في الخامسة عشرة من عمره. إلا أنهما بالتأكيد لم يرتبطا إلا عند بلوغه سن الرشد، ومن حينها بدأت قصة الحب بينهما وما زالت مستمرة حتى الآن. لكن ورغم سعادتهما، إلا أن زواجهما أثار الجدل بشكل كبير عندما أصبح ماكرون رئيساً لفرنسا، لا بل تعرّضا أيضاً للإنتقادات والسخرية. وفي الواقع هما ليسا الوحيدين اللذين تعرّضا لذلك، بل معظم الرجال الذين يتزوجون من امرأة تكبرهم سناً، ينظر إليهم المجتمع بطريقة مخلتفة، وتكثر أحاديث الناس عنهم. وعلى الرغم من هذه الأفكار النمطية المنتشرة والتي تنظر إلى هذا النوع من الرجال بطريقة دونية، أثبتت دراسة أن هذا النوع من الزواج يعتبر ناجحاً جداً وقد يستمر لوقت أطول من الزواج الذي تكون فيه المرأة أصغر من الرجل.

وفي التفاصيل، نشر موقع Today.com دراسة تشرح الأسباب التي تجعل الشباب يقعون في عشق النساء الأكبر سناً. وشارك الرجال الذين أُجريَت معهم المقابلات بالأسباب التي تجعل من تلك النساء شريكات رائعات لهم، مثل كونهنّ "واثقات بأنفسهن، ومتحدثات لبقات، ولا يضعن كل همهن فقط في تكوين أسرة". وبحسب الدراسة، يرى البعض منهم أن ذكاء تلك النساء قد زاد من مستوى الثقة بالنفس لديهن، وأقر البعض الآخر بأن مثل أولئك النساء يمتلكن خبرةً أكبر في مواجهة الحياة، ومزيداً من الاستقرار العاطفي، كما لديهن قدرة أكبر على الوقوف بثبات في مواجهة الحياة اليومية، إلى جانب قدرتهن على إعطاء المشورة الصادقة، ولفت انتباه شركائهن إلى وجهات نظر مختلفة.

ورأى علماء النفس من جامعة كاليفورنا الذين أشرفوا على هذه الدراسة، أن الرجل يظهر بشكل عام على أنه يحب السيطرة والتصرف وحده، لكنه في الواقع يحتاج الى زوجة تشاركه المسؤوليات وتريح تفكيره. وحتى في الحياة الجنسية، فعلى الرغم من أن الفكرة السائدة عن الرجال أنهم الآمر الناهي في السرير، إلا أنهم في الواقع بحاجة إلى امرأة ترشدهم وتمتلك خبرة وتسيطر عليهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.