بعد وفاة طالب لحماية فتاة من التحرش... مصريون دفعوا حياتهم ثمناً لشهامتهم

محمد أبوزهرة | 14 تشرين الأول 2019 | 15:00

لا صوت يعلو في الشارع المصري فوق صوت وفاة شاب بسبب الشهامة والدفاع عن فتاة حاول آخرون التحرش بها. وشهدت محافظة المنوفية، الواقعة المؤسفة عقب مقتل شاب يدعى محمود البنا علي يد 3 شباب لمعاتبته أحدهم على محاولة التعدي على إحدى الفتيات في الشارع.

وقرّرت النيابة العامة في مصر حبس 3 شبان هم مصطفى محمد مصطفى (17 سنة) طالب، ومحمد أشرف راجح (18 سنة) طالب، وإسلام عاطف (17 سنة) طالب، لقتلهم محمود البنا وهو طالب في الصف الثاني الثانوي، وذلك لاعتراضه على تحرش أحدهم ويدعى محمد راجح بإحدى الفتيات في الشارع ومحاولة التعدي عليها، فاستقدم أصدقاءه وقتلوا محمود البنا وتركوه مضرّجاً بدمائه وفرّوا هاربين.

محمود البنا بات آخر "شهداء الشهامة" في مصر، حيث تكرّرت خلال الفترة الماضية وقائع دفع فيها مصريون أرواحهم ثمناً للشهامة، حيث شهد الشهر الماضي وفاة الشاب المصري أحمد فراج، في منطقة العياط بمحافظة الجيزة، بعدما فوجئ بوجود طفلتين على قضبان السكة الحديد في أثناء قدوم القطار، فدفعهما على الفور من على القضبان، إلا أنه لم يتمكّن من إنقاذ نفسه ودُهس تحت عجلاته.

ومع بداية العام الحالي، شهدت منطقة البساتين بمحافظة القاهرة، مقتل طه طلبة إبراهيم ويعمل "مكوجي"، بسبب دفاعه عن سيدة كان يتم التحرش بها في الشارع، ليتلقى  طعنات عدة بسكين المتحرش أدت إلى وفاته.

كما دفع طالب بمدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، حياته ثمناً لشهامته، بعد أن تلقى طعنة نافذة  في الصدر من طالب آخر، أودت بحياته، عقاباً له بعد أن تصدى له لمعاكسته فتاة، حيث كشفت التحقيقات أنه في أثناء مرور فتاة منتقبة تحرّش بها "محمد. ع. ل"، 16 سنة، فتصدى له المجني عليه "محمد. س. إ"، 18 سنة، إلا أن حياته انتهت بطعنة تسببت في جرح نافذ بالصدر.

وفي العام 2017، تدخل أحمد الزغاوي صاحب أحد المحال بمنطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، للدفاع عن طفل كان يعتدى عليه من بعض الأشخاص، وكانت النتيجة تعرّضه للضرب بآلة حادة، تسبّبت في مقتله ومفارقته الحياة.

وفي العام 2015، دفع شاب مصري حياته ثمناً للدفاع عن خطيبته، حيث توجّه حسين فراج من مسقط رأسه بالقاهرة إلى محافظة الفيوم، لرؤية خطيبته وأسرتها، وقرّر اصطحابها للتنزه بالمحافظة، لكنّه عاد جثة هامدة، بعد تعرضه للطعن بمطواة من شخصين حاولا التحرش بخطيبته، وعندما تدخل دفاعاً عنها ومنع إيذائها كان القتل جزاءه.

وفي العام نفسه، لقي الشاب المصري طه مصطفى (20 عاماً)، مصرعه بعدما رأى شقيقته في أثناء سيرها بالشارع، تتعرّض للتحرش، ليتدخل لحمايتها وكانت نهايته بطعنات متفرقة بأنحاء جسده لقي على إثرها مصرعه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.