حكاية شجرة باكستانية رهن الاعتقال منذ عام 1898!

حسام محمد | 17 تشرين الأول 2019 | 11:00

تعيش شجرة ضخمة في منقطة "لاندي كوتال" الباكستانية، مكبلة بالسلاسل الحديدية، منذ أكثر من قرن، إضافة إلى أنّها تحمل لافتة كتب عليها "أنا رهن الاعتقال".

ويعود اعتقال هذه الشجرة التي تعيش في منطقة تعتبر حالياً معسكراً للجيش الباكستاني، إلى عام 1898 حينما كانت باكستان مستعمرة من قبل بريطانيا، عندما اعتقد ضابط بريطاني اسمه "جيمس سكويد" وهو تحت تأثير الكحول، أنّ الشجرة تتحرك من مكانها بين لحظة وأخرى، فأمر فرقة من الجنود بإلقاء القبض عليها وتكبيلها.

وامتثل الجنود لأوامر الضابط البريطاني المخمور، وقاموا بتكبيلها بالسلاسل الحديدية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، لتصبح الشجرة من أهم المعالم السياحية في تلك المنطقة.

رسالة بريطانية وأخرى باكستانية!

على الرغم من أنّ اعتقال الشجرة كان عبارة عن دعابة أطلقها ضابط مخمور، إلّا أنّ الجيش البريطاني تركها مكبّلة، مستخدماً إياها كرسالة ترهيب للشعب الباكستاني، تشير إلى مصير أي شخص يحاول التهجم على قواعد الجيش البريطاني.

أما عن الباكستانيين فقد تركوا الشجرة بقيودها لتكون رمزاً للظلم والقوانين المجحفة التي كان المستعمر البريطاني يفرضها في البلاد، والتي منها العقوبات الجماعية للأسر والقبائل التي يثبت انضمامها إلى المعارضة، مع العلم أنّ بعض تلك القوانين لا تزال قائمة في بعض المناطق الخاضعة للإدارة الفيدرالية شمال غرب باكستان حتى يومنا هذا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.