اللاجئون يتحوّلون إلى ملوك وشخصيات تاريخية... ما السبب؟

جاد محيدلي | 16 تشرين الأول 2019 | 20:00

في السنوات الأخيرة ازداد عدد اللاجئين حول العالم بطريقة كبيرة، بسبب الحروب والاضطرابات السياسية، بالإضافة الى الأزمات الاقتصادية. وفي هذا الإطار، خطر سؤال على بال المصور الروماني، هوريا مانولاش، ودفعه للتأمل والتفكير طويلاً، حتى أصبح عنوان سلسلته الفوتوغرافية، "What if"، أي "ماذا لو؟". فبسبب تصدر أخبار اللاجئين العناوين فكّر مانولاش في ما إذا كان هؤلاء الأشخاص يشغلون مناصب الشخصيات التاريخية، فهل كانوا سيموتون بالملايين؟

ومن سؤال واحد، وهو نقطة انطلاق المشروع الفوتوغرافي، تردّدت على مخيلة المصور الروماني أسئلة مختلفة. وفي مقابلة مع CNN، قال إن "بعض الاكتشافات الأثرية في أوروبا تشير إلى أن بشرة السكان كانت داكنة منذ 9 آلاف عام. ماذا لو كان لدى الأوروبيين اليوم بشرة داكنة؟ ماذا لو اضطررنا للهروب طالبين المساعدة من القارات الأخرى؟ هذه الأسئلة التي أريد أن يطرحها المشاهد بعد رؤية المشروع". وتحمل هذه الصور بين طياتها حكايات سعيدة وأخرى حزينة للاجئين، أبسطها قصة رجل يدعى بويان، الذي فقد منزله بعد الطلاق، وهو يعيش اليوم في أحد الملاجئ.

ويعتبر المصور الروماني، الذي يمارس هوايته منذ 11 عاماً، أنه لا يجب أن يعيش أي شخص، مهما بلغ من العمر، في الملجأ، مشيراً إلى أن البعض رفض الكشف عن هويته، بسبب الخوف من المخاطر التي قد يواجهها. مصر، وإيران، والبوسنة، والسودان، وسوريا، وغيرها.. هي البلاد التي جاء منها بعض اللاجئين الذين ظهروا في سلسلة "ماذا لو؟". وبدوره، فوجئ المصور الروماني بأن غالبية هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون في الواقع، ولديهم شهادة جامعية. ولكن، لم يكن أمامهم سوى خيار اللجوء بسبب المخاطر التي تعرضوا لها. ومن خلال هذا العمل الفوتوغرافي، حمل مانولاش على عاتقه مهمة واحدة، وهي ألّا تختلف نظرة الأشخاص سواء تجاه اللاجئين أو حتى الملوك، مؤكداً أن لا اختلاف بينهما.

وبالتعاون مع إدارة الصندوق الوطني للثقافة، نجح مانولاش في تحقيق حلمه على أرض الواقع، بعد مرور عامين من التخطيط والعصف الذهني حول سلسلته الفوتوغرافية. ولم تخل تجربة المصور الروماني من التحديات، حيث تمثلت في العثور على لاجئين يثقون به، بالإضافة إلى قدرته على إنتاج هذا المشروع بالموارد التي أتيحت له فقط. ورغم عدم اتفاق بعض وجهات النظر مع مانولاش كون مشروعه سياسياً للغاية، إلا أن الصور قد أثارت إعجاب العديد من الأشخاص، وخاصة الإصدارات المطبوعة، بحيث انتشرت صوره في المجلات والجرائد الأوروبية.

وسنقدم لكم أبرز الصور التي تٌظهر تحول اللاجئين الى ملوك وشخصيات تاريخية:











إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.