عائلة عراقية دفنت ابنها ثم وجدته حيًّا في مكان آخر!

حسام محمد | 17 تشرين الأول 2019 | 13:00

ترافق الحروب والاضطرابات السياسية قصص لا يمكن أنّ تصدق بسهولة، لشدة غرابتها، وإحداها قصة شاب يدعى "مسلم" دفن في العراق على أيدي أهله، بعد مقتله في التظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخراً، ليجدوه حياً يرزق في مكان آخر بعيداً عن المقبرة التي دفن فيها.

وفي التفاصيل التي نشرها موقع "العربية" في تقرير خاص، فإنّ الشاب "مسلم" ذا الـ 17 عاماً، انضم إلى تظاهرات العراق يوم الجمعة 4 تشرين الأول الجاري، متجاوزاً رفض أهله ومعارضتهم لانضمامه إلى محتجين.

وأدت الفوضى العارمة التي حدثت أثناء الاحتجاجات في ذلك اليوم، إلى صدام بين المحتجين وقوات الأمن، ما أسقط عدداً من القتلى والجرحى، كان من بينهم "مسلم" الذي أصيب بطلق ناري في الوجه، لينقل مباشرة عبر إحدى سيارات الإسعاف إلى مشفى قريب في محاولة لإنقاذه.

ونقل بعض المشاركين في الاحتجاجات، الخبر إلى عائلة "مسلم" على أنّ رصاصة أصابته في الرأس مهشمة وجهه بالكامل، بينما قامت سيارة إسعاف بنقله إلى مشفى مجهول.

رحلة بحث مطولة!

يوضح أحد أفراد عائلة "مسلم" أنّه بعد رحلة بحث طويلة في مشافي العاصمة بغداد، تم إخبارهم بأنّ "مسلم" قد توفي نتيجة إصابته بطلق ناري بالرأس، شوه ملامحه بالكامل.

وبالفعل قامت العائلة باستلام الجثة، التي كانت بنفس ثياب الشاب "مسلم"، تشبهه بما تبقى من ملامحها، ليتم دفنها في مدينة النجف.

وبعد مرور 3 أيام وقبل انتهاء مراسم العزاء قام أحدهم بالتواصل مع العائلة لإخبارهم بأنّ ابنهم حي يرزق، وأنه موجود في مدينة الطب، في الطابق المخصص لمجهولي الهوية. وتبيّن أنّ الشاب كان في غيبوبة، استمرت لأيام، حيث استفاق فيما بعد وتمكن من الكلام للدلالة على هويته.

حسين لا مسلم!

وكشف قريب "مسلم" عن أنهم تمكنوا من الوصول إلى ابنهم، ليجدوا هناك عائلة أخرى تبحث عن ابنها المفقود، تبيّن أنّها عائلة الشاب المدفون، حيث تعرف أفرادها إليه عبر الصور والفيديوات التي التقطت له أثناء وداعه قبل دفنه، مبينة أنّ اسمه "حسين".

وكانت العراق شهدت مطلع تشرين الأول الجاري، عدة تظاهرات خرجت تطالب بتحسين الخدمات والوظائف والمساواة بين أفراد المجتمع العراقي، رافقتها أعمال عنف أسفرت عن نحو 100 قتيل، وما يقارب 4000 جريح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.