من هي اللاجئة السورية التي تزيّن صورتها مدينة ساو باولو البرازيلية؟

جاد محيدلي | 19 تشرين الأول 2019 | 18:00

تعتبر ساو باولو من أكبر مدن البرازيل وهي تقع في جنوب شرق البلاد، وتحديداً على بعد 400 كم من مدينة ريو دي جانيرو و1030 كم من العاصمة برازيليا. تعتبر أكبر مدينة في البرازيل وأميركا الجنوبية من حيث السكان ورابع أكبر مدن العالم. أما اسم المدينة فيعني القديس بولس باللغة البرتغالية. ساو باولو تعد بمثابة أكبر مركز ثقافي وترفيهي في البرازيل وتعتبر أغنى مدينة في أميركا الجنوبية. لكنها في الوقت نفسه تعاني من مشاكل كأي مدينة بـحـجـمها مثل ازدحام السير في المدينة، والتلوث. الا أن اللافت فيها هو كثرة المهاجرين وتنوع ثقافاتهم، ما جعل من ساو باولو مدينة متنوعة في ثقافتها وطعامها. وفي هذا الإطار، احتضنت المدينة في السنوات الأخيرة عدداً من اللاجئين السورين الذين هربوا من الحرب، على الرغم من أن عددهم ليس كبيراً جداً كباقي الدول.

وفي الأيام الأخيرة، توجهت الأنظار نحو لوحة واحدة في إحدى الطرق العامة في المدينة، وهي صورة كبيرة تعود إلى لاجئة سورية تدعى "سلسبيل". ولمن لا يعرفها، سلسبيل هي لاجئة سورية تعيش في مدينة ساو باولو البرازيلية، وقد تعرفت على مصورة اسمها راكيل، وهي من قامت بوضع صورتها في ذلك الشارع. تعمل راكيل على نشر صور بأحجام كبيرة للعديد من الأشخاص في الشوارع وعلى الجدران في المدينة، ولأن ساو باولو مدينة كبيرة يعيش فيها الجميع بتسارع دائم. أرادت راكيل أن تظهر للناس أن هناك آخرين يعيشون معهم في نفس المكان في دعوة للتآلف فيما بينهم، رغم اختلاف الثقافات والعادات والتقاليد في ما بينهم.

من جهتها، تقول سلسبيل في مقابلة مع BBC، معلّقة على نشر صورتها: "أنا فرحة بوجود هذه الصورة، لقد أعطتني دعماً، حيث إن البرازيليين بدأوا ينظرون إلى اللاجئين على أنهم أشخاص لديهم الحق في العيش وبناء المستقبل. اللاجئون تركوا بلدهم للبدء من الصفر في بلد آخر، هم بحاجة إلى حب، إلى أن يحتضنهم أحد في البلد الثاني". وبالعودة إلى حياتها، درست سلسبيل الصيدلة وكانت تملك صيدلية في سوريا وتعمل الآن كطاهية، وعن عملها الحالي تقول سلسبيل: "أعمل بحسب الطلبات، أقيم حفلات فطور وغداء للشركات، أطهو كل شي هنا في البيت، أبدأ من الصفر، أحب الطهو مثلما كنت أفعل في بلدي سوريا وأستخدم النكهات نفسها". واشتهرت سلسبيل العام الماضي في البرازيل، بعدما شاركت في العديد من برامج الطهي على التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي وظهرت مؤخراً في حملة تابعة للأمم المتحدة. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.