حقائق عن محمد رضا بهلوي آخر شاه في إيران!

جاد محيدلي | 25 تشرين الأول 2019 | 18:00

في 26 تشرين الأول من العام 1967، توّج محمد رضا بهلوي نفسه إمبراطوراً على إيران. فماذا تعرفون عنه وعن حياته؟

وُلد في عام 1919 في طهران وهو إبن رضا بهلوي وزوجته الثانية تاج الملوك. في عام 1925 وعندما كان محمد في الخامسة من عمره، تمكن والده بمساعدة البريطانيين من السيطرة على الحكم في إيران ليصبح شاه البلاد، وعيّن ابنه محمد ولياً للعهد في نيسان عام 1926 حيث لم يكن محمد يتجاوز السادسة من عمره. درس محمد في معهد لا روزي في سويسرا بدءاً من عام 1931 وأكمل دراسته الثانوية في إيران ليتخرج عام 1936، ويقضي بعدها عامين في الأكاديمية العسكرية في طهران.

في عام 1941، دخلت إيران في مرحلة من الاضطرابات والفوضى السياسية أدت إلى تدخل كل من بريطانيا وروسيا في البلاد واحتلال أجزاء منها، قبل أن تقوم الدولتان بالضغط على رضا بهلوي ليتنازل عن الحكم ويسلم مقاليد السلطة إلى ابنه محمد. قام شاه إيران بتأميم الثروة الطبيعية والمائية في البلاد فيما سُمي بالثورة البيضاء وبدأ بتوزيع حصص من الأرباح الناتجة عن هذه الموارد على العمال، كما أعطى حقوقاً أكبر للمرأة وبدأ بخطة لإنتاج محاصيل زراعية استراتيجية للبلاد وتطوير الاقتصاد. لكن بعد وقت قصير تحولت سلطته إلى دكتاتورية، حيث بدأ بتطبيق إجراءات صارمة للتضييق والقضاء على الأحزاب السياسية المنافسة له منهياً بذلك تعددية الأحزاب في البلاد، كما بدأ ببناء علاقات ومصالح مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة كدول الخليج وإسرائيل. بدأت الإضرابات تعم أرجاء البلاد والمظاهرات تجوب الشوارع، فقام بإنزال الجيش إلى شوارع العاصمة طهران، وفي أيلول 1978 فتحت قواته النار على احتجاج كان يقوده متدينون ليقتلوا العديد منهم فيما عُرف لاحقاً باسم الجمعة السوداء، والتي اعتُبرت نقطة التحول التي مهدت لخلعه من الحكم.

على صعيد حياته الشخصية، تزوج محمد رضا بهلوي في عام 1939 من الأميرة فوزية ابنه الملك المصري فؤاد الأول وأنجبا الأميرة شاهناز، لكنهما تطلقا لاحقاً. في عام 1951 تزوج الشاه مجدداً من ثريا أصفندياري باختياري، لكنه انفصل عنها بعد أن تبين أنها غير قادرة على الإنجاب، ليتزوج للمرة الثالثة من فرح ديبة وينجب الزوجان أربعة أطفال. أما من حيث ديانة محمد رضا بهلوي ومعتقداته وطائفته الأصلية، فقد ولد لعائلة مسلمة شيعية.

في عام 1979 أُجبر محمد رضا بهلوي على مغادرة البلاد مع عائلته بعد ثورة قادها آية الله روح الله الخميني، لينتهي بذلك حكم الشاه وتبدأ الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومع مغادرة الشاه البلاد رفضت العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة استقباله، لتستقبله مصر، ثم المغرب قبل أن يغادر إلى جزر الباهاما ثم المكسيك، حيث طلب دخول الولايات المتحدة بسبب مرضه وحاجته للرعاية الصحية. وافقت الولايات المتحدة على استقباله للعلاج. وهذا أدى في 4 تشرين الثاني عام 1979 الى قيام مجموعة من الطلبة الإيرانيين باقتحام سفارة الولايات المتحدة في طهران واحتجاز 52 أميركياً في السفارة مطالبين الولايات المتحدة بتسليمهم الشاه مقابل الإفراج عن الرهائن الأميركيين، لتطلب الولايات المتحدة من الشاه مغادرة البلاد فوراً، فتوجه الى مصر.

يشار الى أن الشاه أُصيب بسرطان الغدد اللمفاوية بعد فترة قصيرة من مغادرته البلاد، وخضع للعلاج في مصر لكنه توفي عام 1980 عن عمر 60 عاماً وذُفن في جامع الرفاعي في القاهرة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.