ما هي براكين "أرض النار" التي قد تُغيّر حياتكم؟

جاد محيدلي | 30 تشرين الأول 2019 | 14:00

تنتشر الكثير من الأماكن الغريبة حول العالم، ويُعد أغربها الغطس داخل بركان. لكن هذه الفكرة ليست سيئة كما تبدو، فإن البراكين التي نتحدث عنها ليست مليئة بالحمم الساخنة والمؤذية، بل مواد قد تعيد لك عافيتك وصحتك وقد تغيّر حياتك. وتعتبر البراكين الطينية في أذربيجان من الظواهر الطبيعية التي تدهش السياح بسبب تضاريسها المتشققة وتلالها التي تبدو وكأنها من خارج العالم.

وأكّد رئيس قسم البراكين الطينية في معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع إلى أكاديمية العلوم الوطنية الأذربيجانية، أديل علييف، لموقع CNN، أنه "لا يوجد هناك أي مكان مماثل لأذربيجان"، مضيفاً أن السياح ينجذبون إلى مختلف المشاهد الطبيعية في البلاد، ونشاطات براكينها. يذكر أن عدد البراكين الطينية في أذربيجان يصل إلى أكثر من 400 بركان. ووُصفت البراكين الطينية في منطقة شبه جزيرة أبشيرون في أذربيجان في ملاحظات الرحالة قديماً، إذ أنها ظهرت في كتاباتهم في القرنين الحادي عشر والقرن الرابع عشر، بحسب ما قال علييف.

وتعود استخدامات الطين البركاني قديماً إلى البلدان التي تتواجد فيها البراكين الطينية أو كما يقال عنها "أرض النار"، وفقاً لما ذكره علييف. وفي إيطاليا، اُستُخدم الطين البركاني منذ القرن السادس عشر، بينما اُستُخدم في روسيا وأذربيجان في بداية القرن التاسع عشر، والقرن العشرين. وتوفر البراكين الطينية الغنية بالأملاح المعدنية، والمركبات العضوية، والعناصر النادرة خصائص شفائية لجسم الإنسان، فهي تحتوي على مكونات مفيدة طبياً، مثل: اليود، والبروم، والبورون، والحديد، وغيرها من المواد. واستخدم الأطباء في أذربيجان الطين البركاني لعلاج أكثر من 10 أمراض، وفقاً لما قال علييف، مثل الأمراض التي تتعلق بالجهاز العصبي، والمفاصل، والعمود الفقري، والمسالك البولية، وأمراض النساء.

وللبراكين الطينية خصائص تجميلية أيضاً، إذ أشار مدير محمية الدولة الطبيعية في أذربيجان، جيهون باشاييف، في مقابلة مع CNN، أنه في حال معاناة المرء من الندبات، فإنه يمكن للبراكين الطينية أن تخفي هذه الندبات. وعلى عكس البراكين العادية، لا تحتوي البراكين الطينية على حمم أو صهارة. ولذلك، لا يكون الطين ساخناً، وقد تصل درجة حرارته إلى 22 أو 23 درجة مئوية، ويعني ذلك أن بعض البراكين الطينية مناسبة للغطس فيها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.