نحن مثليّو الثورة!

غوى أبي حيدر | 1 تشرين الثاني 2019 | 09:00

كتبناها في كل مكان وعلى كل حائط وتحت كل جسر... مثليو الوطن هنا للثورة! ما زلنا نتفاجأ أنّ هناك من يتفاجأ بوجودنا. نحن لم نختبئ يوماً، نحن كنّا وما زلنا نطالب بحقوقنا، كنّا وما زلنا نحمل واجباتنا تجاه الوطن ونمارس حقوقنا تجاه أنفسنا، نحن كنّا وما زلنا نرقص في الساحات وخارجها، نحن كنّا وما زلنا نقع في الحب، نحن كنّا وما زلنا نثور. 



يستخدم أمثال شربل خليل وعلي مرتضى المثليين من أجل تشويه صورة الثورة... أعزائي، نحن مثليو الثورة. وإن تريدوا أن تضعونا في خانة العار، اعلموا أنّنا كنّا من بين من وقفوا مع الوطن ضد فساد زعمائكم ومن سعى للتغيير حينما سجنتم أنفسكم خلف زنزانة التبعية، نحن من لم نخف مِمَّن جرّم حبّنا، نحن من رفع الصوت بوجه من سعى لقمعنا. نحن مثليو الثورة ولن نخرج منها. أنتم جبناء الوطن وستبقون كذلك، أنتم أتباع الزعيم، وحاملو الكره! لن نخرج من الساحات، وإن خرجنا منها، ستفرغ. نحن لسنا الأقلية بها، نحن من رسمها، سنبحث عن الحرية وسنرفع صوتنا، مهما حاولتم استغلال كره المجتمع لنا.



بعيداً عن الوجدان والرومانسية، نحن فعلاً لا نعلم ماذا يجري لأمثال علي وشربل. نحن لم نكن يوماً مختبئين، ولم نحتج للثورة لنظهر. نحن في الشارع كل يوم، وفي كل مناسبة. لم نحتج للثورة لنحب أنفسنا، ولم نحتج لها لنرقص، نحن نعمل ونخرج وندرس ونصل. نحن في الثورة لأنّها تمثلنا، ولأنّنا نمثل الوطن. لا أعلم لماذا يستخدم أمثالهم صفة المثلية لترهيب الشعب من الثورة، فالمثليون لم ينزلوا بالسلاح أو العصي، المثليون لم يحملوا مطالب مضرة، ولم يحملوا مطالب تؤذي الوطن وتوقع الشعب تحت ذل الزعماء. المثليون لم يقولوا شعارات الكراهية، ولا التحريض أو الفتنة، المثليون نزلوا كشعب وليس كهوية جنسية، نزلوا كأحرار، كمواطنين، لم ينزلوا كصفة. 

العار بكم، وبأفكاركم الموبوءة. العار بخضوعكم وتبعيتكم. العار برهابكم، بوقوفكم ضد الحب. العار بقمعكم واستغلالكم. نحن لسنا عار الثورة، أنتم عار الوطن أجمع. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.