"كبسولات ذكية" في دبي قريباً

جاد محيدلي | 4 تشرين الثاني 2019 | 19:00

تتسابق الإمارات العربية المتحدة مع الزمن كل يوم من أجل التقدم والتطور أكثر فأكثر، فالصحراء في الماضي تحولت إلى جنّة الآن بفضل القيادة الحكيمة للدولة، ومدينة دبي لا تزال تفاجئنا بشكل دائم وكأنها تحولت إلى مدينة للأحلام. التطور التكنولوجي يطال كل مجالات الحياة، كوسائل النقل مثلاً، فبعد خضوعها للتجارب في عام 2018، من المتوقع أن تعمل العديد من وحدات التنقل، "NEXT" ذاتية القيادة، بحدث "إكسبو 2020" العالمي في دبي، لتوفر رحلات تنقل قصيرة لبعض الزوار الذين من المتوقع أن يصل عددهم إلى نحو 25 مليون زائر على مدار 6 أشهر.

وحدّد نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الهدف المطلوب المتمثل في الحصول على نسبة 25٪ من رحلات النقل بدون سائق في المدينة بحلول عام 2030، لتتجاوز أنظمة المترو ذاتية القيادة المتوفرة حالياً. كما حدّدت مدينة دبي أيضاً هدفاً لزيادة حصة الرحلات التي تنقلها وسائل النقل العام والتنقل المشترك، بما في ذلك سيارات الأجرة، إلى نسبة 26٪ بحلول 2030. وتهدف تلك التطورات إلى الحد من انبعاثات الكربون في المدينة وعدد الحوادث المرورية، فضلاً عن تعزيز سمعة دبي كعاصمة للتكنولوجيا المتقدمة.

ويمكن أن تؤدي الكبسولة ذاتية القيادة، "NEXT"، والتصميمات المماثلة لها دوراً رئيسياً في تحقيق هذه الطموحات. حيث يمكن لكل مركبة أن تستوعب 10 ركاب أو 20 راكباً بمساحة الوقوف. ويمكن توصيل عدة وحدات مع بعضها البعض لتشكيل سلسلة، مع قدرة الركاب على التنقل بين الوحدات. ويقول المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة بدبي، أحمد بهروزيان إن عامل الجذب يكمن بأن التكنولوجيا المستخدمة في طريقة النقل تلك أثبتت فعاليتها، على الرغم من أن حالات الاستخدام محدودة. وقال بهروزيان لـCNN: "نشعر أن هذه الحافلات ناضجة للغاية. ولا تتجاوز سرعتها 20 إلى 30 كيلومتراً في الساعة، لذا من الصعب للغاية دمجها في حركة المرور العادية، ولكنها أثبتت أنها مفيدة في الحالات المقيدة مثل الحرم الجامعي".

وبينما تقوم الشركات الخاصة بتطوير المركبات ذاتية القيادة، يقع على عاتق المدينة مسؤولية توفير الإطار والبنية التحتية لاستيعابها، بحسب ما قاله بهروزيان. ويسرد بهروزيان العديد من التحديات قائلاً: "هل لدينا التشريعات؟ هل لدينا خرائط عالية الدقة للسماح للمركبات بالتنقل في الشوارع بأمان؟ كيف سنعالج مسألة الأمن الرقمي مع وجود كل هذه السيارات المتصلة وإمكانية قرصنتها"؟ وما زال العمل مستمراً لمجابهة كل التحديات المذكورة وغيرها الكثير، بما في ذلك هدف ربط المركبات ذاتية القيادة بإشارات المرور حتى يعرف المستخدمون وقت تغيّر الإشارة الضوئية. وتستكشف هيئة الطرق والمواصلات وسائل نقل أكثر جرأة من المركبات المصممة على شكل كبسولة.

واحتلت دولة الإمارات المركز التاسع في مؤشر "KPMG" لجاهزية المركبات ذاتية القيادة، ولكن يعتقد الخبراء أن إمارة دبي تتمتع بميزات تنافسية تفوق غيرها من المنافسين في السباق العالمي. ويقول المدير العالمي لشركة "KPMG" في دبي، رافي سوري، إن "دبي قوية للغاية في مجال التكنولوجيا... وهي في وضع جيد للوصول إلى أهدافها واستخدام المركبات ذاتية القيادة". ويرى سوري أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، وشبكات الجيل الخامس"5G" سوف تحسّن من جودة الملاحة والتواصل الذاتي بين المركبات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.