اكتشاف بقايا قرود أوروبية كانت تمشي مستقيمة كالإنسان!

حسام محمد | 7 تشرين الثاني 2019 | 21:00

كشفت حفريات عُثر عليها في حفرة طين في ولاية بافاريا الألمانية، عن عظام متحجرة تعود إلى قرد، بحجم مختلف عن جميع أنواع القردة المعروفة، عاش قبل حوالي 12 مليون عام. وبحسب صحيفة "غارديان" البريطانية، فإنّ تحليل العظام كشف عن أنّ الحيوان، الذي يسمى بـ "Danuvius guggenmosi"، كان لديه مزيج غير عادي من السمات التشريحية، حيث كان يمتلك وركين وركبتين وقدمين أكثر إنسانية، وأكثر ملاءمة للمشي بشكل منتصب كما هو الحال عند الإنسان.

وقالت مادلين بوهمي التي قادت الدراسة في جامعة توبنغن: "كان من المدهش بالنسبة لنا أن ندرك أثناء عملية البحث مدى تشابه بعض عظام البشر مع عظام القردة القديمة"، مشيرة إلى أنّ الحفريات المكتشفة، كانت تشمل بقايا من إناث، وذكر، وحدث، حيث تمت دراستها بين عامي 2015 و2018.

وأوضحت بوهمي، أنّ النتائج تشير إلى أن وضعنا المستقيم يمكن أن يُعزى إلى سلف مشترك للبشر والقرود القديمة التي عاشت في أوروبا بدلاً من قرود إفريقيا.

وبحسب الدراسات، فإنّ العلماء يعتقدون أن هذا النوع من القرود، كان سلفاً للقردة الإفريقية القديمة التي أدت في النهاية إلى ظهور القرود المعروفة حالياً، بما في ذلك الغوريلا وأورانغوتان والشمبانزي والبونوبوس، والبشر (بحسب نظرية التطور).

بدورها، أوضحت تريسي كيفيل، من جامعة كينت البريطانية، أن الدراسات الجديدة رائعة ومهمة لكونها تُرجِع المشي بشكل منتصب إلى زمن أقدم بكثير مما كان متوقعاً.

وكانت بعض الدراسات تُرجع الأمر إلى نوع آخر من القرود يعرف باسم "Ardipithecus ramidus"، والتي يعود تاريخها إلى نحو 4.4 ملايين سنة، حيث تم العثور على بقاياها في إثيوبيا، إلّا أنّ الدراسة الجديدة تذهب بأنّ أصول القرود الإفريقية كانت في أوروبا، وكان بعضها بصفات أقرب إلى البشر بكثير.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.